بهجة الأنوار (رقن مصطفى شريفي، موافق للمطبوع الأصلي) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار لنور الدين السالمي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

<158> موجبا للبراءة منه، لا لكونه مستعظما ذنبه نادما عَلَى تفريطه، سائلا عَمَّا يلزمه في فعله، فَإِنَّ هَذَا ليس من ذَلِكَ القبيل.

- الطريق الثالث: شهادة العدلين، كانا عالمين أو ضعيفين، وسيأتي ما عَلَى كُلِّ الفريقين عند قول الناظم (لَكِن عَلَى العدول … ) إلخ.

- الطريق الرابع: الشهرة القاضية المحقَّة، لا كشهرة الشيع بالبراءة من أبي بكر وعمر رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا، فَإِنَّهَا وإن كانت قاضية عندهم فليست محقَّة، بل بطلانها بحمد الله ظاهر، والدافع لها من فضل الله شاهر. والشهرة المحقَّة هي الخارج أصلها من حقٍّ، وكان من جواب الإمام أبي سعيد رَضِيَ اللهُ عَنهُ وقد سئل عنها، فقيل له: وما معنى الشهرة التي تجب بها الولاية والبراءة بِأَن قال: «معنى أَنَّهَا تكون عَلَى معان كثيرة في وجوه كثيرة، ومبلغ ثبوتها ووجوبها وورود علمها عَلَى الممتحن فيها من المبتلى بها من تظاهر صِحَّة الأخبار، عَلَى غير تناكر من أهلها الذين تقوم بهم الحُجَّة فيها؛ ولو كثر التناكر والاختلاف من غير أهلها عَلَى سبيل الدعاوي وإنكار اليقين فيها، فإذا ثبت العلم بغير ارتياب مِمَّن علمها فيها وَفيِ وجوبها وعلمها عندي». انتهى.

وَأَمَّا موجبات الولاية فتتأدَّى من أَحَد ثلاثة طرق مجتمع عَلَيْهَا، وطريق رابع مختلف فيه، وسيأتي بعدُ إن شاء الله. فَأَمَّا الطرق المجتمع عَلَيْهَا فهي:

- العيان: بالتفسير المُتَقَدِّم.

- وشهادة العدلين فما فوق.

- والشهرة المحقَّة.

وَهَذَا

١٥٨ / ٢٩٥