بهجة الأنوار (رقن مصطفى شريفي، موافق للمطبوع الأصلي) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار لنور الدين السالمي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

<159> معنى قوله: (واستثن الإقرار … ) إلخ، أي استثن من الطرق التي تتأدَّى بها موجبات البراءة في موجبات الولاية الإقرارَ، فَإِنَّهُ لا يوجبهما ما لم يكن ثمَّة موجب آخر.

وقوله: (بواحد) مُتَعَلِّق بقوله: (تجب). وقوله: (من أربع) مُتَعَلِّق ب (واحد)، وجملة (تعتقب) نعت ل (أربع)، و (تُعتَقَب) بالبناء للمفعول، أي يؤتى بها في عقب هَذَا الكلام. و (عيان) بدل تفصيل من (أربع)، وما بعده عطف عَلَيْهِ.

والخلف في رفيعة الولاية من واحد عدل بلا عناية

وإن تكن عنيته فالْزَمِ|| وَقِيلَ: لا لزوم ثَمَّ يُعلَمِ

هَذَا هو الطريق الرابع من الطرق التي تتأدَّى بها موجبات الولاية، وَهُوَ الطريق المختلف فيه، وَهُوَ رفيعة العالِم الواحد بما يوجب الولاية لمعيَّن.

فذهب بَعض إِلىَ أَنَّهُ حجَّة له وَعَلَيْهِ، وحملوه عَلَى معنى الشهادة في حقوق الله كصوم رَمَضَان وكطهارة الثياب من النجاسات، فَإِنَّ العدل في كُلِّ ذَلِكَ حجَّة.

وذهب قوم إِلىَ أَنَّ رفيعة العالم العدل غير موجبة للولاية حَتَّى يكونا عدلين فالوجوب حينئذ متحتِّم كالشهادة في الحقوق.

وذهب قوم إِلىَ التفصيل عَلَى إن سئل هَذَا العدل عن ولاية مُعَيَّن وجبت ولايته عَلَى السائل. وإن لم يُسأل عنها، كَأَن ينطق بها ابتداء فلا وجوب، قياسا عَلَى العدل إذا سئل عن عدالة مُعَيَّن وجب قبول قوله في التعديل، وإن لم يُسأل فلا

١٥٩ / ٢٩٥