بهجة الأنوار لنور الدين السالمي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٦٠<160> وجوب، وَهَذَا معنى قول الناظم: (وإن تكن عنيته فالزم) فالعناية هنا القصد|| عَبَّرَ بها عن السؤال لملازمته له.
وذهب آخرون إِلىَ التخيير في رفيعة العالم العدل للولاية، أي إن شاء المرفوع له قبِلها فتولَّى، وإن شاء تركها من غير تكذيب للدافع، وَهُوَ معنى قوله: (وَقِيلَ: لا لزوم … ) إلخ، فيدخل تحت هَذَا التأصيل رفيعة الأعمى للولاية، فقد قيل فيها أَيضًا باختلاف، ورفيعة المرأة والعبد فَفيِ رفيعة كُلِّ واحد من هَؤُلاَءِ للولاية اختلاف صَرَّحَ به الأثر الصحيح، بشرط أن يكون كلُّ واحد من الرافعين عالما بالولاية والبراءة.
لَكِن عَلَى العدوِّ دَلِيل العلما تفصيل ما جاؤوا به ليعلما
الاستدراك من قوله: (أو شهادة عدلين) في الأبيات المُتَقَدِّمَة أن ينقسم الرافعون للولاية والبراءة إِلىَ قسمين: ضعفاء وعلماء، فَإِمَّا الضعفاء فَعَلَيْهِم تفصيل ما رفعوا من الولاية والبراءة، فإذا قالوا: إِنَّ فلانا وليٌّ أو عدوٌّ مستوجب للبراءة فَإِنَّهُ لا يجوز لك أن تتولىَّ أو تتبرَّأ بقولهم هَذَا حَتَّى يفصِّلوا، أي يُبَيِّنُوا الأعمال التي استوحب بها هَذَا المُعَيَّن الولاية أو البراءة، فتنظر فيها أنت فيها إن كانت موجبة لهما. وعلَّة ذَلِكَ المنع أَنَّ الضعيف لا يعرف|| الأمور التي توجب البراءة؛ وَقِيلَ: يقبل قولهم من غير تفصيل، وَالعِلَّة فيه ثقتهم وعدالتهم، عَلَى أَنَّهُم لا يقولون بِشَيْءٍ