بهجة الأنوار (رقن مصطفى شريفي، موافق للمطبوع الأصلي) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار لنور الدين السالمي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

<167> الطرق الثلاثة:

- الطريق الأَوَّل: إبقاؤه عَلَى حالته الأولى من الولاية، وَعَلَيْهِ الإمام أبو عليٍّ رَضِيَ اللهُ تَعَالىَ عَنهُ، وصحَّحه الإمام أبو سعيد رَضِيَ اللهُ تَعَالىَ عَنهُ في الاستقامة، وَذَلِكَ أَنَّ ولايته وقعت بيقين، ولا يزيل اليقين إِلاَّ يقين مثله.

- الطريق الثاني: الوقوف عنه بالرأي لِمَا دخل فيه من الإشكال مخافة أن تتولىَّ محدِثا، قال الإمام أبو سعيد رَضِيَ اللهُ تَعَالىَ عَنهُ: «وَهُوَ أسلم» يعني أَنَّ الوقوف أسلم، أي أقرب إِلىَ السلامة.

- الطريق الثالث: البراءة منه عَلَى أَنَّهُ أتى محجورا في حكم الظاهر حَتَّى يَصِحَّ أَنَّهُ أتاه عَلَى وجه من وجوه الحقِّ، وَعَلَيْهِ الإمام موسى بن أبي جابر حيث قال: «أتولىَّ المقتول وأبرأ من القاتل» وقد ضعَّف هَذَا الطريق جِدًّا الإمام أبو سعيد في الاستقامة، يراجعه من أراد الوقوف عَلَيْهِ. فإذا ادَّعَى هَذَا القاتل عَلَى ذَلِكَ المقتول بعد قتله دعوى يَصِحُّ بها تحليل دم المقتول، كَأَن يقول: إِنَّهُ ارتدَّ عن الإسلام، أو جاءه ليقتله فسبقه، أو أدركه عَلَى امرأته فقتله ونحو ذَلِكَ، فإن كان المقتول وَلِيًّا، فَفيِ كُلِّ هَذَا يكون القاتل قاذفا|| مخلوعا عن حكم الإسلام حَتَّى يأتي بشاهدي عدل تصديقا لمقالته في غير الزنى، وبأربعة شهود في الزنى. وإن كان المقتول غير وليٍّ فلا بأس عَلَى من قال فيه شَيْئًا من ذَلِكَ إِلاَّ إذا رماه بالزنى فَإِنَّ القاذف بالزنى مخلوع شرعا، سواء كان المقذوف وَلِيًّا أو غير وليٍّ حَتَّى يحضر الشهود عَلَى ذَلِكَ، وَالله أعلم.

١٦٧ / ٢٩٥