بهجة الأنوار (رقن مصطفى شريفي، موافق للمطبوع الأصلي) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار لنور الدين السالمي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

<168> وفي وليَّين تخالفا بما يوجب كفر واحد فابتهما

تَوَلىَّ بالرأي وإن شئت فقف وقوف رأي إن يكونا في ضعف

وإن يكونا عالمين تلزم ولاية المحقِّ فيما نعلم

وأجِبَنْ براءة من المُصِر وَقِيلَ: من يتولَّه عُذِر

إذا اختلف المختلفان في الدين فلا يجوز أن يكون كلاهما محقَّين، ويجوز أن يكون كلاهما مبطلين، وأن يكون أحدهما محقًّا والآخر مبطلا، فإذا وقع ذَلِكَ في حضرتك أو معك علمه، فلا يخلو هَذَان المختلفان من أحد أمرين، إِمَّا أن يكونا غير وليَّين لك فيما تَقَدَّمَ فأنت في سلامة من أمرهما، اللَّهُمَّ إِلاَّ أن يكون المحقُّ منهما عالما فيقيم الحُجَّة عليك ببطلان من خالفه، فحينئذ يجب عليك أن تبرأ من المبطل عَلَى المذهب المختار. أو يكون الحدث في الجملة فلا يسع الجهل بضلال المضلِّ. أو يكون الحدث في شَيْء من تفسيرها فأنت عَلَى ما تَقَدَّمَ من الاختلاف.

وإن كانا وليَّين لك فيما تَقَدَّمَ، فلا يخلوان من أحد أربعة أمور: إِمَّا أن يكونا ضعيفين معا أو عالمين معا، أو المحقُّ عالما والمبطل ضعيفا أو العكس.

? فإن كانا ضعيفين معا فلك في أمرهما طريقان:

- الطريق الأَوَّل: تنزيلهما من ولاية الدين إِلىَ ولاية الرأي.

- الطريق الثاني: أن تقف عنهما وقوف رأي، وَمَعْنَى وقوف الرأي أن تعتقد أَنَّكَ واقف عنهما

١٦٨ / ٢٩٥