بهجة الأنوار لنور الدين السالمي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٧٢<172> تَعَالىَ جوَّزوا لك في هَذِهِ ا لحالة الوقوف عن وليِّك حَتَّى تعلم حكم حدثه، وسمَّوا الوقوف بهذا المَعْنَى وقوف الرأي، وَبَعض من أجاز ذَلِكَ أوجب عَلَى الواقف أن يسأل عن حكم حدث وليِّه حَتَّى يخرج عن حيِّز الإشكال إِلىَ مقام البيان. وسمَّوا الوقوف بالرأي مع اعتقاد السؤال عن حكم الحدث وقوفَ سؤال، وَهَذَا معنى قوله: (وقيل: والسؤال … ) البيت. وَأَمَّا قوله: (فهو حليف الرأي) أي فوقوف السؤال ملازم لوقوف الرأي عند الذين قالوا بلزومه، أي لا يكون وقوف السؤال عند القائلين به إِلاَّ وَهُوَ مصاحب لوقوف الرأي، فإن كان مع وقوف الرأي اعتقاد سؤال سُمِّيَ وقوف سؤال ووقوف رأي. وإن تجرَّد وقوف الرأي عن اعتقاد السؤال فيسمَّى وقوف رأي ليس إِلاَّ، وَالله أعلم.
وفي وليَّيْنِ تلاَعنَا احكم وقوف إشكال إذا لم يعلم
بطلان كُلٍّ منهما والشكُّ أن تولِّي غير من يشكُّ
وقوف الإشكال هو الوقوف عن الوليَّين إذا فعلا فعلا يوجب كفر أحدهما، وَذَلِكَ مثل أن يلعن بَعضهما بَعْضًا، أو يبرأ بَعضهما من بَعض، ولم يُعلم أيُّهما المبطل وأيُّهما المحقُّ في ذَلِكَ فَإِنَّ الواجب عَلَى من يتولاَّهما إذا سمع منهما ذَلِكَ أن يقف عنهما لهذا الإشكال الذي هما فيه، فَإِنَّهُ لا بُدَّ من بطلان أحدهما، فإذا تولاَّهما معا كان