بهجة الأنوار (رقن مصطفى شريفي، موافق للمطبوع الأصلي) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار لنور الدين السالمي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

<185> إذا امتنع، وكان عَلَى الناظم أن يقف بالألف عَلَى (صبي) و (أبي) بدلا من التنوين الواقع بعد فتحه كما عَلَيْهِ الجمهور، وَإِنَّمَا عدل عن ذَلِكَ آخذا بلغة ربيعة لأَنَّ من لغتهم عدم الإبدال في الوقف عَلَى المنصوب.

وإن يك المقذوف مجهولا فلا تحكم بكفر قاذف مستعجلا

هَذِهِ ا لمنزلة الثالثة، وهي التي إذا نزل بها القاذف لا يحكم بكفره قبل الامتناع عن التوبة، وَذَلِكَ متى ما كان المقذوف مجهول الحال، أي لا يعلم أهو وليٌّ أو غير وليٍّ، حرٌّ أم عبد، صبيٌّ [أم] بالغ، مسلم أو مشرك، فإذا نزل القاذف بِهَذِهِ المنزلة فهو عَلَى حالته الأولى، أي التي كان عَلَيْهَا قبل القذف حَتَّى يعلم حال المقذوف فيحكم عَلَى القاذف بما يستوجبه، أو يصير القاذف عَلَى ما كان عَلَيْهِ.

وانتصب (مستعجلا) عَلَى الحالية من فاعل (تحكم).

والقذف عند مشرك لم يوجِبِ كفران آتيه إذا لم يكذِبِ

كذاك مع من لم يكن مُكَلَّفا بحكمه مثل صبيٍّ فاعرفا

هَذِهِ المنزلة الرابعة، وهي التي إذا نزل بها القاذف لا يكون كافرا أصلا من غير اختلاف فيما علمناه، وتقع في موضعين:

- الموضع الأَوَّل: إذا كان القذف عند مشرك يستحلُّ القذف.

- الموضع الثاني: إذا كان القذف عند من لم يكلَّف بحكمه كالصبيِّ والمجنون. ويشترط في هَذِهِ المنزلة أن يكون القاذف غير كاذب فيما قال به، فإن كان

١٨٥ / ٢٩٥