بهجة الأنوار لنور الدين السالمي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٨٦<186> كاذبا فلا إشكال أَنَّهُ كافر بكذبه وبهتانه.
هَذَا إذا ما القذف كان بالزنى أو يحضر الشهود في ذا معلنا
هَذَا الحكم الذي ذكرناه في القاذف من أَوَّل الباب إِلىَ هنا إِنَّمَا هو في القذف بالزنى، وَذَلِكَ كَأَن يقول: فلان زان، وابن زانية، أو نحو ذَلِكَ. أَمَّا القذف بغير الزنى فلا تدخل فيه هَذِهِ الأحكام المذكورة هنا، واعلم أَنَّ القاذف بالزنى إذا أحضر الشهود عَلَى صدق قوله، فشهدوا أَنَّهُم رأوا فرج المقذوف في المرأة كالميل في المكحلة فلا يبرأ منه حينئذ، وَإِنَّمَا يبرأ من المقذوف، ويقام عَلَيْهِ بِذَلِكَ الحدُّ، فإن لم يُحضِر الشهود برئ منه عَلَى حسب ما مَرَّ، وأقيم عَلَيْهِ حدُّ القاذف. ولا يجزي من الشهود في هَذَا المقام دون أربعة عدول ليس فيهم امرأة، فإن شهد ثلاثة ولم يشهد الرابع كانوا جميعا قذفة، وأقيم عَلَيْهِم الحدُّ. وكذا إن شهد ثلاثة معهم امرأة أو امرأتان أَو أكثر. وَالله تَعَالىَ أعلم.
الباب السادس
في انقسام الكبائر إِلىَ كفر نعيم وجحود
وبه يتِمُّ الكلام عَلَى الركن الثالث إن شاء الله.
والكفر قسمان: جحود ونعم وبالنفاق الثاني منهما وُسِم
وامنعه في الأَوَّل حتما وَهوَ ما لردِّ تنزيل ومرسَل نَما
أي تنقسم الكبائر من الذنوب إِلىَ قسمين: كفر جحود وكفر نعم.
- فَأَمَّا