بهجة الأنوار (رقن مصطفى شريفي، موافق للمطبوع الأصلي) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار لنور الدين السالمي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٩

<19> وَالْمَلآَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمًا بِالْقِسْطِ}(1)، فانظر كيف بدأ سُبْحَانَهُ وَتَعَالىَ بنفسه وثنَّى بالملائكة، وثلَّث بأهل العلم، وناهيك بهذا شرفا وفضلا. وقال الله تَعَالىَ: ﴿يرفعِ اللهُ الذِينَ ءَامنُواْ منكم والذِينَ أوتواْ العلمَ دَرَجَاتٍ﴾(2). قال بن عَبَّاس رَضِيَ اللهُ عَنهُ: للعلماء درجات فوق درجات المؤمنين بسبعمائة درجة، ما بين الدرجتين مسيرة خمسمائة عام. وقال الله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون﴾(3). وقال تَعَالىَ: ﴿إِنَّمَا يخشى الله من عباده العلماء﴾(4). وقال تَعَالىَ: ﴿قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب﴾(5). وقال تَعَالىَ: ﴿قال الذي عنده علم من الكتاب أنآ ءاتيك به قبل أن يَّرتدَّ إليك طرْفُكَ﴾(6)، تنبيها عَلَى أَنَّهُ اقتدر بِقُوَّةِ العلم. وقال عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وقال الذين أوتوا العلم ويلَكُم ثوابُ الله خيرٌ لمنَ امَنَ وعمل صالحا﴾(7)، وفيه أَنَّ عظم قدر الآخرة يعلم بالعلم. وقال تَعَالىَ: ﴿وتلك الاَمثال نضربها للناسِ وما يَعْقِلُهآ إِلاَّ العَالِمُون﴾(8). وقال تَعَالىَ: ﴿ولو رَدُّوه إلى الرسول وإلى أولي الاَمرِ منهم لَعَلِمَهُ الذين يستنبطونه منهم﴾(9) رَدَّ حكمه في الوقائع إِلىَ استنباطهم، وأَلْحَقَ رتبتهم برتبة الأنبياء في كشف حكم الله.

وَأَمَّا الأخبار النَّبَوِيَّة فقد أورد الحافظ ابن حجر منها جملة مسرودة محذوفة الإسناد، فها نحن نوردها عَلَى طريقته:

قال رسول الله (ص): «من يُرِدِ الله به خيرا يفقِّهه في الدين».

(1) - … سورة آل عمران: 18.

(2) - … سورة المجادلة: 11.

(3) - … سورة الزمر: 9.

(4) - … سورة فاطر: 28.

(5) - … سورة الرعد: 43.

(6) - … سورة النمل: 40.

(7) - … سورة القصص: 80.

(8) - … سورة العنكبوت: 43.

(9) - … سورة النساء: 83.

١٩ / ٢٩٥