بهجة الأنوار (رقن مصطفى شريفي، موافق للمطبوع الأصلي) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار لنور الدين السالمي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٠

<20> «إذا أراد الله بعبد خيرا فقَّهه في الدين وألهمه رشده». «أفضل العبادة الفقه، وأفضل الدين الورع»، وَفيِ حديث سندُه مختلف فيه، والجمهور عَلَى قبوله: «فضل العالم خير من فضل العبادة، وخير دينكم الورع، ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهَّل الله له طريقا إِلىَ الجَنَّة، وَإِنَّ الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع||، وَإِنَّ العالم ليستغفر له من في السَّمَاوَات وَمن في الأَرْض حَتَّى الحيتان في الماء، وفضل العالم عَلَى العابد كفضل القمر عَلَى سائر الكواكب، وَإِنَّ العلماء ورثة الأنبياء، وَإِنَّ العلماء لم يورِّثوا دينارا ولا درهما، وَإِنَّمَا ورَّثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظٍّ أوفر»، ووقع للناس في هَذَا الحديث اختلاف كثير. قال صفوان بن عسال: يا رسول الله، جئت أطلب العلم، قال: «مرحبا بطالب العلمن إِنَّ طالب العلم لتحفُّه الملائكة بأجنحتها، ثُمَّ يركب بَعضهم بَعْضًا حَتَّى يبلغوا سماء الدنيا من محبَّتهم لِمَا يطلب». «يا أبا ذرٍّ، لأَنْ تغدوَ فتعلم آيَة من كِتَاب الله خير لك من أَنَّ تُصَلِّي مائة ركعة، وَلأَنْ تغدوَ فتعلم بابا من العلم عُمِل به أو لم يُعمل خير لك من أن تُصَلِّي ألف ركعة». «الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إِلاَّ ذكر الله وما والاه، وعالما ومتعلِّما». «إِنَّ مِمَّا يلحق لمؤمن من عمله وحسناته بعد موته علما علَّمه ونشره، أو ولدا صالحا تركه، أو مصحفا ورَّثه، أو مسجدا بناه، أو بيتا لابن السبيل بناه، أو نهرا

٢٠ / ٢٩٥