بهجة الأنوار لنور الدين السالمي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢١<21> أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحَّته وحياته، تلحقه من بعد موته». «خير ما يخلف الرجل من بعده ثلاث: ولد صالح يدعو له، وصدقه تجري يبلغه أجرها، وعلم يعمل به من بعده». «علماء هَذِهِ الأُمَّة رجلان: رجل آتاه الله علما فبذله للناس ولم يأخذ عَلَيْهِ طعما، ولم يشتر به ثمنا، فَذَلِكَ يستغفر لَهُ حيتان البحر، ودوابُّ البرِّ والطير في جوِّ السماء. ورجل آتاه الله علما فبخل به عن عباد الله، وأخذ عَلَيْهِ طعما، واشترى به ثمنا، فَذَلِكَ يلجم يوم القيامة بلجام من نار، وينادي منادٍ: هَذَا الذي آتاه الله علما فبخل به عن عباد الله، وأخذ به طعما واشترى به ثمنا، وَكَذَلِكَ حَتَّى يفرغ الحساب». «فضل العالم عَلَى العابد كفضلي عَلَى أدناكم، إِنَّ الله وملائكته وأهل السَّمَاوَات وَأهل الأَرْض حَتَّى النملة في جحرها، وَحَتَّى الحوت في الماء ليصلُّون عَلَى مُعَلِّمي النَّاس الخير». «يقول الله عَزَّ وَجَلَّ للعلماء يوم القيامة إِنِّي لم أجعل علمي وحلمي فيكم إِلاَّ وأنا أريد أن أغفر لكم عَلَى ما كان منكم ولا أبالي». وإضافة العلم والحلم الذين فيهم إِلَيْهِ تَعَالىَ صريح في أَنَّهُم كانوا عاملين مخلصين. «العلم علمان: علم في القلب فَذَلِكَ العلم النافع، وعلم في اللسان فَذَلِكَ حجَّة الله عَلَى ابن آدم». «من غدا إِلىَ المسجد لا يريد إِلاَّ أن يَتَعَلَّمَ خيرا أو يعلِّمه، كان كأجر حاجٍّ تَامًّا حجُّه». من خرج في طلب العلم فهو في سبيل