بهجة الأنوار (رقن مصطفى شريفي، موافق للمطبوع الأصلي) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار لنور الدين السالمي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٢

<22> الله حَتَّى يرجع». «من غدا يريد العلم يَتَعَلَّمُه لله فتح الله له بابا إِلىَ الجَنَّة، وفرشت له الملائكة اكتافها، وصلَّت عَلَيْهِ ملائكة السماوات وحيتان البحر، وللعالم من الفضل عَلَى العابد كفضل القمر ليلة البدر عَلَى أصغر كوكب في السماء والعلماء ورثة الأنبياء، إِنَّ العلماء لم يورِّثوا دينارا ولا درهما، وَلَكِنَّهُم ورَّثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظٍّ وافر»؛ زاد البيهقيُّ: «وموت العالم مصيبة لا تجبر، وثلمة لا تسدُّ، وَهُوَ نجم طمس». «موت قبيلة أيسر من موت عالم». «نضَّر الله امرءًا أي رزقه النضارة والبهجة والحسن سمع مقالتي فوعاها فأدَّاها كما سمعها، فربَّ حامل فقه إِلىَ من هو أفقه منه، وربَّ حامل فقه ليس بفقيه». «ثلاث لا يغلُّ عَلَيهِنَّ قلب مسلم: إخلاص العمل لله، ومناصحة وُلاَة الأمر، ولزوم الجماعة، فَإِنَّ دعوتهم لا تحبط»، وَفيِ رواية: «تحفظ من ورائهم». ومن كانت الدنيا نيته فرَّق الله عَلَيْهِ أمره، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إِلاَّ ما كتب الله له، ومن كانت الآخرة نيته جمع الله أمره، وجعل غناه فيِ قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة؛ فمن دَلَّ عَلَى خير فله مثل أجر فاعله»، أو قال: «عامله». «الدالُّ عَلَى الخير كفاعله وَالله يحِبُّ إغاثة اللهفان». «من دعا إِلىَ هدًى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذَلِكَ من أجورهم شَيْئًا».

الباب الثاني

في السؤال

وَهَذَا لغة: الطلب. قال الشاعر:

سألناكم قبل الرماح حقوقنا

٢٢ / ٢٩٥