بهجة الأنوار (رقن مصطفى شريفي، موافق للمطبوع الأصلي) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار لنور الدين السالمي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٤

<24> وباعتبار الشرع في التعبُّد للازم قسم، ونفل تهتدي

ينقسم السؤال بالنسبة إِلىَ الاعتبار الشرعيِّ في التعبُّد أي التكليف إِلىَ قسمين: لازم ونفل.

فاللازم: هو السؤال عن كُلِّ ما لا يسع جهله من دين الله.

والنفل: هو السؤال عن ما عدا ذَلِكَ، وعبارة الناظم تخرج السؤال المكروه والمحجور كالسؤال عَمَّا لا فائدة فيه، والتجسُّس عَلَى|| العورات. قال القاضي في الأكلة وحقائق الأَدِلَّة: «والسؤال سؤالان: سؤال مأمور به، وسؤال منهيٌّ عنه؛ فالمأمور به عَلَى ضربين: سؤال عن واجب فهو واجب، وسؤال عن مندوب إِلَيْهِ فهو سؤال ندب، فمن اعتقد ترك السؤال عن المندوب إِلَيْهِ فهو هالك بإجماع». أي من اعتقد ذَلِكَ دِينا فَإِنَّهُ لا شَكَّ في هلاكه بِذَلِكَ لأَنَّهُ دان لله بخلاف ما أمره به وندبه إِلَيْهِ، والمتقرِّب إِلىَ الله بخلاف ما أمره به هالك إجماعا، وليس المُرَاد بقوله: «فمن اعتقد ترك السؤال … » إلخ مَن عَزَم عَلَى تركه، لأَنَّ العازم عَلَى ترك المندوب من غير دينونة بتركه مع تأدية ما وجب عَلَيْهِ وترك ما حرِّم عَلَيْهِ سالم إجماعا، وَالله أعلم.

أَسْقِطْ سؤالاً إن أتَى خْمسٌ به تناقضٌ أو جاء باضطرابه

إثبات أو جمع سؤالين معا أو كونه من المحال وقعا

ينقسم السؤال بالنظر إِلىَ نفس لفظه: إِلىَ سؤال صحيح، وَإِلىَ سؤال ساقط.

٢٤ / ٢٩٥