بهجة الأنوار لنور الدين السالمي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٣<43> ويدخله الفردوس فيها مخلَّدا
فقل ما أراك الله فيها مصرِّحا صفات قيام الحُجَّة لِكُلٍّ مرشِدَا
فلا زلت محبورا وحبرا موفَّقا لكشف مهمَّات خليفة أحمدا
عَلَيْهِ صلاة الله ما ناحت الربى نسيم الصَّبا أو جابت العيس فدفدا
فأجاب رضوان الله عَلَيْهِ:
إليك بحمد الله نظما مؤيَّدا بحكم كِتَاب الله من شرع أحمدا
عَلَيْهِ صلاة الله ثُمَّ سلامه وأهليه والأصحاب أفضل من هدى
فمن ركب المحجور جهلا بحجره من الحكم من مشروع رَبٍّ تُعُبِّدَا
وضيَّع مفروض السؤال وَأَنَّهُ عَلَى قدرة منه فقد ضَلَّ واعتدى
وما عذره بالجهل شَيْئًا يفيده من الحقِّ إِلاَّ أن يبشَّر بالردى
كزانٍ ولم يدر الزنى محرَّما وواطئ أدبار النساء تعمُّدا
فَذَلِكَ بالإجماع لا شَكَّ هالك إذا لم يسل من قبل فعل به ابتدا
وَهَذَا عَلَيْهِ حجَّة الله رَبِّنا أقيمت وما في الجهل عذر له بدا
ولو سقط التكليف عن كُلِّ جاهل لكان اقتناء الجهل للنفع أعودا
ولا تبغ في ذَلِكَ اختلافا فَإِنَّهُ ضلال وكن أهلَ الجدال مفنِّدا
فَهَذَا بإجماع عَلَى نصِّ محكم الكِتَابِ وما فيه اعوجاج تأوَّدا
وإن تاب من قبل الذهاب فربُّنا حليم غفور ذنب من تاب واهتدى
ودعني من ذكر الذي ليس واجدا