بهجة الأنوار لنور الدين السالمي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٦١<61> جنس الحلال، وأن لا يكون المبيع والمباع به من جنس واحد إِلاَّ يدا بيدٍ، وأن يكون البائع مالكا للمبيع، قادرا عَلَى تسليمه للمشتري.
(وكالملك) وَالمُرَاد به الرقُّ عَلَى شروطه التي هي أن يكون الرقيق مِمَّن أباح الشرع تملُّكه، إِمَّا بإرث أو بشراء أو بسبيٍ، وشرط هَذَا أن يكون المَسبيَّ مشركا غير عربيٍّ.
(وكالنكاح) عَلَى شروطه، وهي أربعة: الرضى من الزوجين، والمهر، وإذن الوليِّ، وحضرة شاهدين. وما أحسن قول ابن النضر فيها:
فإن بانت فتزويج جديد بمرءٍ والوليِّ وشاهدين
وتركَ الرضى تعويلا عَلَى أخذه من المقام.
(وكالمباحات) التي أباحها الله تَعَالىَ لعباده من غير ما ذكرنا.
هَذَا كلُّه ما لم تقم حُجَّة علمه بوجه من الوجوه، فإذا قامت فلا يسع دفعها.
وحرم ارتكاب ما لم يعلم ومن يكن موافقا لم يأثم
وإن يُرِد في قصده خلاف ما قد أوجب الباري عَلَيْهِ أثِمَا
اِعلم أَنَّ الأمور ثلاثة: أمر بان لك رشده فاتَّبعه، وأمر بانَ لك غيُّه فاجتنبه، وأمر أشكل عليك حكمه فقف عنه، ولا يجوز لك القدوم عَلَيْهِ حَتَّى يَتَّضِحَ لك حقُّه، فإذا ارتكب الراكب أمرا لم يَعلم حقَّه من باطله فلا يخلو ذَلِكَ الأمرُ من أحد الأمرين:
إِمَّا أن يكون باطلا في أصل دين الله أو حَقًّا، فإن كان باطلا فالراكب له هالك، قصَدَه أو لم يقصده