بهجة الأنوار لنور الدين السالمي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧٢<72> وجوب تكرار التلفُّظ بها وإن جرى ذكرها معه إذا لم يخرج عن الإسلام بحدث فيها، لأَنَّ الصحابة رضوان الله عَلَيْهِم لم ينقل عنهم مع كثرة ذكرهم للجملة تكرار التلفُّظ بها كُلَّمَا سمعوها، وَإِنَّمَا المنقول عنهم وعن النَّبِيء (ص) أَنَّهُ إذا أسلم العبد وتلفَّظ بالشهادتين مَرَّة واحدة أدخلوه في حكم المسلمين، ولم يطالبوه بعد ذَلِكَ بِشَيْءٍ. وَالله تَعَالىَ أعلم.
وما عدا الجملة من تفسيرها كحكم ما رأيت من تعبيرها
إِلاَّ لدى السؤال والجهل بما أحدث والشائع ما تَقَدَّمَا
وما عدا الإيمان فاللازم في تفسيرها بالقلب في التكلُّف
أي ما عدا الجملة من تفسيرها الاعتقاد [كذا] المشتملة عَلَيْهِ والمندرج تحتها كمعرفة كمالات الله عَزَّ وَجَلَّ، ومعرفة الأنبياء والرسل والملائكة والكتب المنزَّلة والموت والبعث والحساب، وَأَنَّ حساب الله لا يشبهه حساب، ومعرفة الجَنَّة والنار فحكمه حكم الجملة في جميع ما تَقَدَّمَ، ويخالفها في ثلاثة مواضع مستثناة من تلك القاعدة:
- أحدها في السؤال، فَإِنَّ الجملة لا يلزم لها اعتقاد سؤال قبل قيام الحُجَّة، ولا يوسَّع له السؤال بعد قيام الحُجَّة بخلاف تفسيرها، وقد تَقَدَّمَ في هَذَا ما فيه كفاية إن شاء الله.
- وثانيها: أَنَّ الحدث في الجملة لا يسع ضلالة محدثه ولا الشكُّ فيه كما تَقَدَّمَ، والحدث في تفسيرها قد قيل بِأَنَّهُ يسع