بهجة الأنوار لنور الدين السالمي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٨<8> مستنبط منه. قال رَسُول اللهِ (ص): «العلم كلُّه القُرْآن»؛ وَهُوَ الأصل والتنزيل، وما بعده من العلم تفسير له وتأويل. وَسَمَّاهُ ذكرا لِقَولِهِ تَعَالىَ: ﴿وَهَذَا ذكر مبارك انزلناه﴾.
وقول الناظم: (وبسقت) أي طالت، كما عن مجاهد وعكرمة في تفسير قَوله تَعَالىَ: ﴿والنخل باسقات﴾. وَالمُرَاد بالأسرار: العقول. وضع الظاهر في موضع المضمر عَلَى لفظ غير الأَوَّل، وَهُوَ أحسن ما يكون فيه. والفكر حركة النفس في المعقولات، وحركتها في المحسوسات تخييل.
فأبرزوا نتائج الأفكار فأعربت عن شرف المقدار
الإبراز: نقيض الإستار، والنتائج هي التي تنشأ عن الفكر، جمع نتيجة، وهي لغةً: الثمرة، وإضافة النتائج إِلىَ الأفكار من باب إضافة المتسبَّب إِلىَ السبب، فأعربت أي أبانت. وشرف المقدار: عبارة عن الرتبة العالية التي وصلوا إِلَيْهَا، ووقفوا لديها بواسطة العلم.
ثُمَّ صلاة الله مع سلامه مصطحبان بثنا أَنعامه
ممتزجان بالثنا الجميل عَلَى النبيِّ المصطفى الجليل
الصلاة من الله رحمة، ومن الملائكة استغفار، ومن الناس دعاء، وَقِيلَ: بل صلاة الملائكة دعاء أَيضًا، وَفيِ معناه قلت:
صلاة الله رحمة وَأَمَّا صلاة الخلق معناها الدعاء
وجملة الصلاة خبريَّة لفظا، إنشائيَّة