بهجة الأنوار (رقن مصطفى شريفي، موافق للمطبوع الأصلي) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار لنور الدين السالمي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩

<9> معنى. والسلام: التَّحِيَّة. ورفع «مصطحبان» عَلَى أَنَّهُ خبر لمبتدإ محذوف، تقديره هنا: مصطحبان. و (السنا) || بفتح السين للضوء. و (الأنعام) بفتح الهمزة جمع نعمة، وبكسرها: مصدر أَنْعَمَ عَلَيْهِ. وإضافة (السنا) إِلىَ (الأنعام) من باب إضافة الصفة إِلىَ موصوفها، وَالمَعْنَى فيه: مصطحبان بأنعامه السنيَّة، ورفع (ممتزجان) عَلَى أَنَّهُ خبر لمبتدإ أَيضًا.

و (النبي) إنسان أُوحِيَ إِلَيْهِ بشرع فإن أمر بتبليغه سُمِّيَ رسولا أَيضًا، وَهُوَ بالهمز من النبإ، أي الخبر، فيصحُّ أن يكون بمعنى: فاعل، باعتبار أَنَّهُ مخبر بكسر الباء عن الله عَزَّ وَجَلَّ؛ أو بمعنى: مفعول، باعتبار أَنَّ جبريل أخبره عن الله تَعَالىَ، وبالبناء من النبوَّة وهي الرفعة، فيصحُّ أن يكون بمعنى مفعول لأَنَّهُ مرفوع الرتبة عن غيره، أو فاعل لرفعه غيرَه، إذ ما من مرفوع إِلاَّ وباب رفعته النَّبِيء (ص) المصطفى. والجليل: العظيم.

محَمَّد سَيِّد كُلِّ من شفع والآل والصحب الرضا ومن تبع

محَمَّد: مفعَّل، من الحمد، عَلَم لخاتم النبيئين والمرسلين (ص)، وَسمِّيَ بِذَلِكَ لكثرة خصاله المحمودة. و (سَيِّد كُلِّ من شفع) أي أشرفهم وأفضلهم. قَالَ (ص): «أنا سَيِّد ولد آدم ولا فخر». و (الآل): المُرَاد بهم آله (ص)، وهم هنا كلُّ من كان عَلَى طريقته متمسِّكا بشريعته، بدليل ما في الرواية عنه (ص): «آل محَمَّد كلُّ مؤمن».

٩ / ٢٩٥