جواب الشيخ اطفيش لأهل زوارة
الجزء ١ · صفحة ١٢الواجب به إن كان ما يتم الواجب به شرطا شرعيا كالوضوء للصلاة لا عقليا كترك ضد الواجب كترك الصلاة فإنه ضد الصلاة الواجبة وكالقعود ضد القيام الواجب والمراد بالضد هنا ما يشتمل النقيض كما أن المراد بالشرط والسبب الشرط والسبب المذكوران في أصول الفقه ولا عاديا كغسل جزء من الرأس ليكون على يقين من استيعاب الوجه بالغسل وكجزء من الليل ليكون على يقين من تعميم اليوم بالصوم وكزيادة الوازن والكائل من نفسه لغيره في الكيل والوزن ليكون على يقين من الإيفاد فإذا كان شرطا عقليا أو عاديا فوجوبه بغير وجوب مشروطه بل بوجه آخر إذ لا وجود لمشروطه عقلا أو عادة بدونه والشارع لا يقصد في الطلب إلا ما يمكن حصول صورة الشيء بدونه كالوضوء للصلاة فإن صورتها تحصل بلا وضوء بخلاف غسل بعض الرأس فإن تعميم الوجه لا يحصل بدونه وكالقيام في الصلاة لا يحصل إلا بترك القعود وهذا كله بيان لقول إمام الحرمين فكذا عنده السبب الذي لا يتم الواجب إلا به ليس وجوبه بوجوب الواجب فلا يقصد الشارع بالطلب فلا يجب ثم إن المقصود بالذات المسبب وأما السبب فمقصود بالمباشرة لأنه الذي في وسع المكلف وإذا توقف ترك المحرم إلا بترك الحلال وجب ترك الحلال لأنه لا يحصل تركه إلا بترك الحلال كترك ماء طاهر إختلط بماء نجس وترك زوجتين طلقت إحداهما ولم تتبين لنسيان أو غيره وكترك امرأتين إحداهما زوجته ولم تتبين واستصحاب الأصل حجة ما لم يجيء ما يغيره من مخصص أو ناسخ كما إذا ثبت ملك الشيء أو طهارته وكفقد المفقود وغيبة الغائب فإنهما يرثان وينفق من مالهما من تجب عليهما نفقته وقيل هو حجة في الدفع به عما ثبت له دون الرفع به لما ثبت وعليه فالمفقود والغائب استصحاب الأصل وهو حياتهما قبل الفقد والغيبة دافع للإرث منهما وليس برافع فلا يرثان من غيرهما للشك في حياتهما فلا يثبت استصحابها لهما ملكا جديدا لان الأصل عدمه وقيل استصحاب الأصل حجة بشرط ان لا يعارضه ظاهرا