جواب الشيخ اطفيش لأهل زوارة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

جواب الشيخ اطفيش لأهل زوارة

الجزء ١ · صفحة ١٣

مطلقا وقيل بشرط ان لا يعارضه ظاهر غالب وقيل بشرط ان لا يعارضه ظاهر ذو سبب فإن عارضه ظاهر في هذه الأقوال قدم الظاهر فإن وقع بول في ماء كثير ووجد متغيرا واحتمل تغير بالبول واحتمل بطول المكث أو غيره فإن استصحاب أصله وهو الطهارة عارضه حادث النجس القابل ان يكون مغيرا له فتقدم النجاسة على قول اعتبار الظاهر وتقدم الطهارة على قول اعتبار الأصل والظاهر في المسألة سقوط الأصل وهو الطهارة ان قرب العهد بعدم تغييره واعتبار الأصل ان بعد العهد بعدم تغيره واستصحاب العدم الأصلي وهو انتفاء ما اسند العقل في نفيه إلى الأصل ولم يثبته الشرع كوجوب صوم رجب حجة وإذا اجمعوا على حكم في حال واختلف فيه على حال أخرى فلا يحتج باستصحاب تلك الحال خلاف القوم فالخارج من غير مخرج البول والغائط مما لو خرج منهما لحكم ينجسه فقيل هو طاهر استصحابا لحاله من الطهارة التي قبل الخروج وقيل نجس وهو الصحيح كالقيء والخارج من ثقب فالحكم المجمع عليه طهارته قبل الخروج والحالة الأخرى ما بعد خروجه وإذا حال الحول على عشرين دينار ناقصة تروج رواج الكاملة فلا زكاة فيها للعمل باستصحاب ما قبل تمام الحول لما بعده.

١٣ / ١٨