جواب الشيخ اطفيش لأهل زوارة
الجزء ١ · صفحة ٨التكوينية والعرب الجاهلية إن لم تصله دعوة إسماعيل عليه السلام فقد وصلتهم دعوة موسى أو غيره من أنبياء بني إسرائيل ومن لم تصله هلك بجعل التوحيد والمعتزلة تعتبر العقل قبل ورود الشرع فما حكم به فهو حكم الله تعالى وضعه في العقل فالعقل يقضي بإباحة الضروري الذي تدعوا الحاجة إليه دعاء تاما كالتنفس وبتحريم الاختياري المشتمل على فساد فعله كالظلم وبوجوب المشتمل على فساد تركه كالعدل وبندب المشتمل على مصلحة فعله كالإحسان وبكراهة المشتمل على مصلحة تركه وبإباحة الذي لم يشتمل على صلاح أو فساد وإن لم العقل في الاختياري لعدم إدراكه كأكل حيوان مخصوص أو الفاكهة قبل العلم بالإباحة فبعض قال بالمنع لأن الفعل تصرف في ملك الله تعالى بغير إذنه والعالم كله أعراضه وأجسامه ملك لله وبعض قال بالإباحة؛ لأنه تعالى خلق العبد محتاجا، فله ما احتاج إليه حتى يمنعه من شيء وبعض بالوقوف لتعارض الدليلين، وهذه أقوال ثلاثة للأشعرية أيضا كالمعتزلة ومن كلام المعتزلة ما أدركه العقل فهو الشرع عند من لم يسمع وما لم يدركه فهو محطوط عنه.