حوار حول رؤية لله بين المثبتين والنافين للمنصور العماني
الجزء ١ · صفحة ١١وقد عقد الإمام البخاري في صحيحه كتابا تحت عنوان (كتاب أخبار الآحاد) ضم اثنين وعشرين حديثا استدل بها على إجازة خبر الواحد دون استثناء لمسائل الاعتقاد، وقسمه البخاري إلى ستة أبواب، عنون للباب الأول منها بقوله: باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الآذان والصلاة والصوم والفرائض والأحكام، وقول الله تعالى ﴿فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون﴾ ويسمى الرجل طائفة لقوله تعالى: ﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا﴾ فلو اقتتل رجلان دخلا في معنى الآية وقوله تعالى﴿إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا﴾ وكيف بعث النبي r أمراء واحدا بعد واحد فإن سها أحد منهم رد إلى السنة.
ومما استدل به البخاري رحمه الله تعالى ما يلي:
قال: باب ما كان يبعث النبي صلى الله عليه وسلم من الأمراء والرسل واحدا بعد واحد وقال ابن عباس بعث النبي صلى الله عليه وسلم دحية الكلبي بكتابه إلى عظيم بصرى أن يدفعه إلى قيصر
وقال: حدثنا يحيى بن بكير حدثني الليث عن يونس عن ابن شهاب أنه قال أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن عبد الله بن عباس أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بكتابه إلى كسرى فأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين يدفعه عظيم البحرين إلى كسرى فلما قرأه كسرى مزقه فحسبت أن ابن المسيب قال فدعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمزقوا كل ممزق.
عن البراء قال لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة صلى نحو بيت المقدس ستة عشر أو سبعة عشر شهرا وكان يحب أن يوجه إلى الكعبة فأنزل الله تعالى قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فوجه نحو الكعبة وصلى معه رجل العصر ثم خرج فمر على قوم من الأنصار فقال هو يشهد أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم وأنه قد وجه إلى الكعبة فانحرفوا وهم ركوع في صلاة العصر