حوار حول رؤية الله بين المثبتين والنافين المنصور

حوار حول رؤية لله بين المثبتين والنافين للمنصور العماني

الجزء ١ · صفحة ٢٠

إننا نسألك الدليل على هذا التقول الذي ما كنا نتوقع صدوره منك خاصة وأنك قلت في موضع آخر من مقالك : " ولكني أذكرك ونفسي بأن أهل الإيمان من شأنهم تحري العدل وكلمة الحق في الغضب والرضى ولا يحملهم شنآن قوم على ألا يعدلوا، بل يتحرون العدل والإنصاف في كل الأحوال لأنه أقرب للتقوى. ومن أمارات العدل عند من يتطلبه أنه إذا انتقد قوما نقل من كلامهم الذي دونوه بأنفسهم ما يدينهم به، ولا يعتمد على كلام خصومهم ".

لماذا لا تطبق هذا المبدأ السامي وهذا المنهج المستقيم ؟؟ ولماذا لا تتبع مسلك أهل الإيمان وأنت تدعو إليه ؟؟ أما كان حرياً بك التثبت وعدم التقول بلا علم ؟؟

وعلى أي حال نطالبك أيها الأستاذ الدليل على هذا القول الذي نسبته إلى الإباضية ؟؟؟

وإذا أردت فنحن على أتم الاستعداد في نقل النصوص الواضحة البينة من كتب علماء المذهب الإباضي والتي تدل دلالة واضحة بينة على عدم صحة ما نسبته إلى الإباضية من أقوال.

والقارئ لموضوعك الذي نحاورك حوله يدرك أنك لم تتحرى العدل والإنصاف في الأقوال التي نسبتها إلى الصحابة ، فقد تلقفت الأقوال من هنا وهناك من غير تطبيق لقواعد الإسلام في رد أو قبول الروايات والأقوال.

فمثلاً قولك : " ويكفينا دليلا على صحة اعتقادنا في نفي المجاز أنه لم يعرف قبل أن يتكلم به المعتزلة في القرن الثالث الهجري، ولم يؤثر القول به عن صحابي ولا تابعي "

وقولك أيضاً : " بل إن العكس هو الصحيح فمذهب الأمة هو قبول خبر الواحد الصدوق في أي أمر من أمور الدين دون تفريق بين عقيدة وشريعة " .

هذه الأقوال التي نسبتها هنا إلى الصحابة يا أيها الأستاذ خرجت - مع ما نسبته إلى الإباضية من أقوال - من واقعٍ جرفك نحو التلفظ بما ليس لك به علم ولا معرفة.

ففي الوقفات التالية سأذكر أقوال علماء الأمة حول المجاز وحديث الآحاد ، وبعدها إن شاء الله سنتناول الأحاديث التي يعتمد عليها الأستاذ محب السنة في إثبات الرؤية.

٢٠ / ٨٩