حوار حول رؤية لله بين المثبتين والنافين للمنصور العماني
الجزء ١ · صفحة ٢١هذا وللحديث بقية .. "
الوقفة الثانية :
حول موضوع المجاز في لغة العرب ومدى استعمال العلماء له في فهم النصوص القرأنية والحديث الشريف:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الكريم وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين.
الأخ الأستاذ / محب السنة حفظه الله ورعاه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أستاذي العزيز ليس من العدالة ولا من الإنصاف أن يلقي الإنسان بأقواله ثم يتملص من التبعات التي أوجبتها عليه أقواله وأحكامه. ما زلت أنتظر جوابك على أسئلتي حول ما نسبته من أقوال إلى الإباضية .
لا تتسع هذه الوقفات لدروس حول النقاط التي نتحاور حولها والتي ذكرت في مقالاتك ومقالات أستاذي الزنجباري ، كل ما أرغب في ذكره هنا هو عرض الحقيقة التي خفيت عليك بأسلوب مختصر يصل بنا إلى معرفة وإثبات أن ما نسبته أنت إلى الإباضية وما قلته عن الصحابة ليس له وزن من الصحة.
صحيح أن موضوعنا هذا لا يدور حول المجاز في لغة العرب لهذا فإنه يجب ألا يأخذ حيزاً كبيراً من مساحة هذا الحوار. ولكن القارئ لما كتبته يا أخي الكريم ويا أستاذي العزيز في وصفك لمن يأخذ بالمجاز في فهمه لبعض النصوص من لغة العرب لا يسعه السكوت على طعنك ولمزك ، بل يحاول قدر المستطاع تبين الخطأ وإظهار الصواب ولو في أسطر معدودة.
فأقوالك التي دفعتي إلى هذه الوقفة وأجبرتي إلى تبيين خطأها هي :
ويكفينا دليلا على صحة اعتقادنا في نفي المجاز أنه لم يعرف قبل أن يتكلم به المعتزلة في القرن الثالث الهجري، ولم يؤثر القول به عن صحابي ولا تابعي " .
" وإذا أردت معرفة تهافت أقوال أهل المجاز ورداءة عقولهم وضعف حججهم وقصور أفهامهم فاقرأ بتجرد وتمعن كلام الإمام ابن القيم "
" أن المجاز لم يبتدعه أهله إلا ليجعلوه معولا يهدمون به نصوص الشرع حتى تكون في نهاية الأمر عبارات جوفاء لا تشتمل على معان يستهدي بها المسلم في معرفة ربه وخالقه "