حوار حول رؤية الله بين المثبتين والنافين المنصور

حوار حول رؤية لله بين المثبتين والنافين للمنصور العماني

الجزء ١ · صفحة ٢٢

بهذه العبارات أضحى أهل المجاز عند الأخ محب السنة أصحاب عقول رديئة وأفهام قاصرة وحجج ضعيفة وأصحاب معاول يهدمون بها الشرع !!!!

أما كان واجباً عليك أيها الأستاذ التريث والبحث وسهر الليالي بين أمهات كتب التفسير والحديث واللغة قبل هذا التلفظ بهذه الأقوال والأحكام التي طالت ونالت أناس هم خيار هذه الأمة ؟؟. وإن المتتبع لليسر اليسير من هذه الكتب يدرك خطأ ما ذهبت إليه من تقول وأحكام.

فيا أخي محب السنة ما هو قولك في هذه الآية إذا كنت ترى أن المجاز لا يتبعه إلا من يهدم نصوص الشرع !!!!

قال تعالى : ( فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا )

إنه يلزمك هنا أن تقول إن الله قد جاء إلى اليهود – والعياذ بالله – بذاته ، لأنك لا تعتمد المجاز في فهمك لهذه الآية الكريمة.

قال الطبري : " وقوله: ( فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا ) يقول تعالى ذكره: فأتاهم أمر الله من حيث لم يحتسبوا أنه يأتيهم، وذلك الأمر الذي أتاهم من الله حيث لم يحتسبوا، قذف في قلوبهم الرعب بنزول رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم في أصحابه "

وقال الطبري في تفسيره لقوله تعالى : ( يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُواْ مَسَّ سَقَرَ)

" فإن قال قائل: كيف يُذاق مسّ سقر، أوَله طعم فيُذاق؟ فإن ذلك مختلف فيه فقال بعضهم: قيل ذلك كذلك ((((( على مجاز الكلام )))) ، كما يقال: كيف وجدت طعم الضرب (((((( وهو مجاز )))))) ؟ وقال آخر: ذلك كما يقال: وجدتُ مسّ الحمى يُراد به أوّل ما نالني منها، وكذلك وجدت طعم عفوك "

٢٢ / ٨٩