حوار حول رؤية لله بين المثبتين والنافين للمنصور العماني
الجزء ١ · صفحة ٢٣وقال القرطبي في تفسيره لقوله تعالى ( يريد أن ينقض ) : " السادسة: قوله تعالى: ﴿ يريد أن ينقض ﴾ أي قرب أن يسقط، وهذا مجاز وتوسع وقد فسره في الحديث بقوله: «مائل» فكان فيه ((((((( دليل على وجود المجاز في القرآن )))))) ، وهو مذهب الجمهور. وجميع الأفعال التي حقها أن تكون للحيّ الناطق متى أسندت إلى جماد أو بهيمة فإنما هي استعارة، أي لو كان مكانهما إنسان لكان ممتثلاً لذلك الفعل، وهذا في كلام العرب وأشعارها كثير "
إذاً الجمهور من علماء الإسلام في نظر أستاذنا محب السنة هم أصحاب عقول رديئة وأفهام قاصرة وحجج ضعيفة وأصحاب معاول يهدمون بها الشرع !!!!
وأما كتب الحديث ففيها الروايات الكثير التي لا يفهم معناها إلا من طريق المجاز ، وأقتصر هنا على ذكر رواية واحدة :
- أخرج البخاري في صحيحه ما نصه : " .... وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها .... "
وقال ابن حجر في شرحه : " … وقال الطوفي اتفق العلماء ممن يعتد بقوله أن هذا مجاز وكناية عن نصرة العبد وتأييده وإعانته حتى كأنه سبحانه ينزل نفسه من عبده منزلة الآلات التي يستعين بها ولهذا وقع في رواية فبي يسمع وبي يبصر وبي يبطش وبي يمشي … "
وأما كتب اللغة العربية فقد بينت بياناً واضحاً أن المجاز أصل أصيل في فهم لغة الضاد، وهذه النقول تبرهن صدق ما أقول :
جاء في معجم ( لسان العرب ) ما نصه :
1- }وما رَمَيْتَ إِذ رَمَيْتَ ولكن الله رَمَى}؛ أَي لم يُصِبْ رَمْيُك ذلك ويبْلُغ ذلك المَبْلَغ، بل إِنما الله عزّ وجل تولى ذلك، (((((( فهذا مجاز))))))