حوار حول رؤية لله بين المثبتين والنافين للمنصور العماني
الجزء ١ · صفحة ٢٦" ولم يعرف هذا الشرط إلا عند من جعل نصوص الشرع تابعة لما استساغه عقله المشحون بالشبهات..... "
فأنت يا أخي محب السنة ترى أن من لم يأخذ بحديث الآحاد في إثبات مسائل العقيدة يردون السنة النبوية ، ويخالفون الصحابة ، ويبعدون عن الحق ، وينتج من أقوالهم فساد ، وأن أصحاب هذا القول ممترون وأصحاب عقول شحنت بالشبهات … !!!!!!!
يا أستاذي العزيز سوف تصاب بـ " الصواعق المرسلة " وسوف تعض على أصابع الندم على هذا الأوصاف التي تفوهت بها ولم تلق لها بالاً. من النصوص التي سوف تقرأها بعد قليل ستعلم أنك تقذف بهذه الأوصاف جمهور الأمة من صحابة وتابعين.
قال الإمام النووي في شرحه لصحيح الإمام مسلم :
وأما خبر الواحد فهو ما لم يوجد فيه شروط المتواتر ، سواء كان الراوي له واحداً أو أكثر . واختلف في حكمه ، فالذي عليه جماهير المسلمين من الصحابة والتابعين فمن بعدهم من المحدثين والفقهاء وأصحاب الأصول أن خبر الواحد الثقة حجة من حجج الشرع ، يلزم العمل بها ويفيد الظن ولا يفيد العلم ، وأن وجوب العمل به عرفناه بالشرع لا بالعقل " ( شرح صحيح مسلم ، دار المعرفة ، ط1 ،ج 1/ص 89 )
وقال في موضع آخر : " والعقل لا يحيل العمل بخبر الواحد، وقد جاء الشرع بوجوب العمل به فوجب المصير إليه. وأما من قال: يوجب العلم فهو مكابر للحس، وكيف يحصل العلم واحتمال الغلط والوهم والكذب وغير ذلك متطرق إليه؟ والله أعلم. "
وقال أيضاُ : " وذهب بعض المحدثين إلى أن الآحاد التي في صحيح البخاري أو صحيح مسلم تفيد العلم دون غيرها من الآحاد، وقد قدمنا هذا القول وإبطاله في الفصول، وهذه الأقاويل كلها سوى قول الجمهور باطلة .. "
وقال البغدادي :