حوار حول رؤية الله بين المثبتين والنافين المنصور

حوار حول رؤية لله بين المثبتين والنافين للمنصور العماني

الجزء ١ · صفحة ٢٨

أما قولك : " بل إن العكس هو الصحيح فمذهب الأمة هو قبول خبر الواحد الصدوق في أي أمر من أمور الدين دون تفريق بين عقيدة وشريعة. " فقد ثبت بطلانه من قول علماء هذه الأمة، فليس لك فيه أي متعلق.

وأما سؤالك الآتي : " وهنا يحق لنا أن نسأل: هل كان مذهب الأمة كما زعم الخليلي الاشتراط في أحاديث الصفات أن تكون متواترة، وأنهم كانوا يرفضون الاحتجاج بأحاديث الآحاد؟ "

هذا السؤال قد أجابك عليه الإمام النووي والبغدادي فارجع إلى أقوالهما أعلاه .

والأقوال التي قالها ابن القيم ونسبها إلى علماء المذاهب الأربعة تحتاج إلى إثبات ، إذ أنه قد ثبت من أقوالهم التي سطروها في كتبهم عكس ما يدعيه ابن القيم. وإذا أردت إثبات هذا فنحن على أتم الاستعداد على نقل ما سطروه من كتبهم.

لهذا يتبين لك أن عدم الأخذ بحديث الآحاد في مسائل الاعتقاد قد كان عليه الصحابة وجمهور الأمة من بعدهم .

وبهذا يتضح لك وللجميع أن أحكامك التي تلفظت بها قد نالت من خير جيل مشى على هذه البسيطة.

فهل ستستمر يا أستاذي العزيز في إصرارك على اتهام الصحابة والتابعين وجمهور الأمة بالبعد عن الحق !!!! وبرد السنة النبوية !!!! وبأصحاب عقول شحنت بالشبهات !!!! وبأصحاب أقوال يترتب عليها فساد !!!! ؟؟؟؟؟

أستاذي قد سألتك أسئلة في هذه الوقفة والوقفتين السابقتين ، فهل سأحظى بالإجابة يا ترى ؟؟؟؟ هذا ما أردت قوله هنا ، وسأبدأ في الحديث عن روايات الرؤية - التي ذكرها أستاذي محب السنة - في الوقفة التالية وفي ما يعقبها من وقفات .....

الوقفة الرابعة:

كثيراً ما أعتمد على الرواية المنسوبة إلى صهيب الرومي رضي الله عنه في إثبات عقيدة رؤية العباد لله تعالى في عرصات الجنان. ومن خلال تتبع أقوال علماء الجرح والتعديل في أحد رواة هذه الرواية يتبين حسب مقاييسهم وقواعدهم الحديثية عدم ثبوت ما نسب إلى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.

٢٨ / ٨٩