حوار حول رؤية الله بين المثبتين والنافين المنصور

حوار حول رؤية لله بين المثبتين والنافين للمنصور العماني

الجزء ١ · صفحة ٢٩

قول علماء الجرح والتعديل في رواية صهيب والتي جاءت من طريق حماد بن سلمة.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الكريم وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين.

أما بعد :

الأخ الأستاذ / محب السنة المحترم سلمه الله ورعاه.

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

من خلال ما كتبته لك في الوقفة الثانية والثالثة تدرك تمام الإدراك أن التأويل واعتبار المجاز وكذلك عدم الأخذ بحديث الآحاد في الاعتقاد هو منهج سار عليه سلف الأمة من صحابة وتابعين . أما محاولاتكم في الطعن واتهام من خالفكم بضعف العقول في هاتين المسألتين هو طعن في الصحابة ومن سار على نهجهم.

لقد جاء في كتب الحديث كثير من الروايات اعتمد عليها مثبتو الرؤية في دعم أقوالهم وتثبيت حججهم. والدارس لتلك الروايات من حيث السند والمتن يدرك تمام الإدراك أن جميع ما ذكره القوم في مؤلفاتهم من روايات ليست بأهل أن يؤسس عليها عقيدة ويقين.

لهذا ، وبما أن حديث صهيب كان هو مدار ما قاله الأخ الأستاذ محب السنة في مقاله الأخير ، فإني سأبدأ في ذكر أقوال علماء الجرح والتعديل في سنده.

نص الحديث كما رواه الترمذي هو :

حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله ﴿ للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ﴾ قال إذا دخل أهل الجنة الجنة نادى مناد أن لكم عند الله موعدا قالوا ألم يبيض وجوهنا وينجينا من النار ويدخلنا الجنة قالوا بلى قال فينكشف الحجاب قال فوالله ما أعطاهم شيئا أحب إليهم عن النظر إليه قال أبو عيسى هذا حديث إنما أسنده حماد بن سلمة ورفعه وروى سليمان بن المغيرة وحماد بن زيد هذا الحديث عن ثابت البناني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قوله "

٢٩ / ٨٩