حوار حول رؤية الله بين المثبتين والنافين المنصور

حوار حول رؤية لله بين المثبتين والنافين للمنصور العماني

الجزء ١ · صفحة ٣١

11- وقال مقبل الوادعي في تعليقه على " التتبع " ص 212 عند الكلام على حديث مسلم في تفسير الزيادة في قول الله تعالى : ( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ) : " وبعد فالذي يظهر لي هو ترجيح رواية الجماعة وإن كان حماد بن سلمة أثبت الناس في ثابت فإنه تغير حفظه بآخره كما في ( تقريب التهذيب ) والخطأ إلى الواحد أقرب منه إلى الجماعة . والله أعلم "

من هذه الأقوال التي أوردها علماء الجرح يتبين لك يا محب السنة سبب رفض الإباضية سند رواية صهيب.

ولمعرفة المزيد من أقوال علماء الجرح في حماد بن سلمة الرجاء مراجعة (الطوفان الجارف) ج3 / ص 308 – 327

كون حماد بن سلمة صدوق أو ثقة في نفسه ليس بحجة ما دام قد اعترف علماء الجرح والتعديل بسوء حفظه وتخليطه في الرواية.

وذكر ابن الصلاح حكم علماء الجرح في رواية المخلطين بقوله :

" والحكم فيهم أنه يقبل حديث من أخذ عنهم قبل الاختلاط ولا يقبل حديث من أخذ عنهم بعد الاختلاط أو أشكل أمره فلم يدر هل أخذ عنه قبل الاختلاط أو بعده " ( التقييد والإيضاح ، ص 442 )

من أقوال علماء الجرح والتعديل ومن حكمهم في من ساء حفظه ، تعلم أن الأخ محب السنة أخذ بشطر واحد وأراد تعميمه على جميع روايات حماد بن سلمة مخالفاً ومناقضاً في ذلك ما قاله في بداية مقاله ، حيث قال : " من يريد الحق ويسلك مسلك أهل الإنصاف لا يتكلم في شأن حماد بن سلمة بهذه الطريقة، ولا يكون حكمه في روايات حماد حكما واحدا ينطبق على كل رواياته، بل يميز بينها ويتبع طريقة أهل الحديث في الحكم على رواياته "

هذا ما قاله أستاذنا محب السنة هنا ، وبفعله وبأقواله هذه نسف ما يدعو إليه وألقى به خلف ظهره.

فهل يا أخي محب السنة اتبعت طريقة أهل الحديث قبل تصحيحك لرواية حماد بن سلمة ؟؟؟

لم أجد في مقالك إلا تجاهلاً لأحكام علماء الجرح في روايات حماد بن سلمة . فهل مسلكك هذا مسلك أهل الإنصاف الذي ادعيت اتباعه ؟؟؟ .

٣١ / ٨٩