حوار حول رؤية لله بين المثبتين والنافين للمنصور العماني
الجزء ١ · صفحة ٣٤لقد اعتمدت يا أخي على هذه الرواية ، ويا ليتك نظرت في سندها قبل الإشارة إليها وقبل اعتمادك نسبة تفسير الزيادة بالنظر إلى وجه الله تعالى إلى أبي بكر الصديق وحذيفة بن اليمان رضي الله عنهما:
حدثنا بن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عامر بن سعد ، عن أبي بكر الصديق ( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ) قال : النظر إلى وجه ربهم " .
وجاء أيضاً : " حدثنا ابن بشار : قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن مسلم بن نذير ، عن حذيفة ( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ) قال : النظر إلى وجه ربهم"
هذه الرواية ضعيفة وذلك بسبب أبي إسحاق عمرو بن عبد الله بن عبيد السبيعي الكوفي المدلس.
أبو إسحاق السبيعي مشهور بالتدليس ( جامع التحصيل في أحكام المراسيل ، ص 245 ) ، وهو يعد من أفراد المرتبة الثالثة ( طبقات المدلسين ، ص 42 ).
وقد ذكر ابن حجر حكم عنعنة المدلس من أفراد هذه المرتبة بقوله: " الثالثة : من أكثر من التدليس فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع ومنهم من رد حديثهم مطلقاً " ( طبقات المدلسين ، ص 13 )
وقال جرير بن عبد الحميد : سمعت مغيرة يقول : " أهلك أهل الكوفة أبو إسحاق وأعمشيكم هذا ؛ كأنه عني الرواية عمن جاء " ( ميزان الاعتدال ، 2 / 224 )
وهذه الرواية – كما يتبين من سندها - ينقلها أبو إسحاق السبيعي بالعنعنة عن عامر بن سعد ، فهي ضعيفة ولا يصح الاحتجاج بها.
وبهذا يتضح بطلان ما نسب إلى أبي بكر وحذيفة بن اليمان رضي الله عنهما. فهل لديك يا أخي دليلاً أخر ؟؟؟؟؟؟
<><><><><><><><><><><><>
وأما الرواية التي تنسب تفسير الزيادة بالنظر إلى وجه الله إلى أبي اسحاق السبيعي نفسه فهي ضعيفة جداً :
" حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي ، قال : ثنا شريك ، قال سمعت أبا إسحاق يقول في قول الله ( وزيادة ) قال : النظر إلى وجه الرحمن " .