حوار حول رؤية الله بين المثبتين والنافين المنصور

حوار حول رؤية لله بين المثبتين والنافين للمنصور العماني

الجزء ١ · صفحة ٣٨

وأكرر رجائي للأستاذ محب السنة أن ينقل لنا جميع الروايات التي يحتج بها ولا يخشى علينا مشقة الإطالة فنحن نصبر لأجل العلم ونسعى لطلب الحق ولا يحد من نشاطنا أي عائق إذ كل العوائق عندنا قناطر تطأها أرجلنا ونحن نسير بالعقيدة الصافية إلى رضوان الله وحسن عبادته.

الوقفة السادسة:

في هذه الوقفة نبين ضعف الرواية المنسوبة إلى الصحابي ابن عمر رضي الله عنهما.

"..عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أدنى أهل الجنة منزلة لمن ينظر إلى جنانه وأزواجه ونعيمه وخدمه وسرره مسيرة ألف سنة وأكرمهم على الله من ينظر إلى وجهه غدوة وعشية ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة"

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الكريم وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين.

أما بعد: الأخ الأستاذ / محب السنة حفظه الله ورعاه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إن العلم والأمانة توجبان علينا جميعاً تحكيم قواعد العلوم وأسسها – بعد الاحتكام إلى الله ورسوله - في كل مسألة نتحاور حولها من غير بعد عما أصله علماء الأمة من مبادئ وقيم.

لقد أجهد علماء الحديث أنفسهم فغربوا وشرقوا وقطعوا الفيافي والقفار .وجاءت نتيجة لذلك ثمار جهودهم المباركة ليعيش عليها أبناء هذه الأمة عند بحثهم عن الحق والصواب ، وأصبحت أقوالهم قواعد يحتكم إليها – بعد الرجوع إلى الله ورسوله - عند الخلاف حول مسألة من المسائل التي تشكل تصورات الناس وأفهامهم وأعمالهم.

لقد وجدت روايات في كتب الحديث وكتب التفسير واعتمد عليها مثبتو الرؤية . لكن حينما يبتعد الإنسان عن التعصب لفكرة موروثة ويقبل على تأسيس عقائده على الثابت واليقين من الأدلة ، ويزن كل دليل بالميزان الحق الذي أمر الله تعالى عباده باتباعه ، يدرك أن ما احتج به مثبتو الرؤية من روايات ليس فيها ما يعضد ما ذهبوا إليه من تصور وأحكام.

٣٨ / ٨٩