حوار حول رؤية لله بين المثبتين والنافين للمنصور العماني
الجزء ١ · صفحة ٤٥" حدثنا عبدة بن عبد الله حدثنا حسين الجعفي عن زائدة حدثنا بيان بن بشر عن قيس بن أبي حازم حدثنا جرير قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة البدر فقال إنكم سترون ربكم يوم القيامة كما ترون هذا لا تضامون في رؤيته "
أخرج هذه الرواية ونحوها الإمام البخاري ( 6 / 2703 ، 1 / 203 ، 1 / 209 ، 4 / 1836 ، ) وابن حبان ( 16 / 476 ، 16 / 473 ، 16 / 475 ) والبيهقي ( المعجم الكبير 2 / 296 ، 2/ 310 ) والإمام مسلم ( 1 / 439 ، 1 / 440 ) وأبو داود ( 4 / 233 ) والترمذي ( 4 / 687 ) وابن ماجة ( 1 / 63 ) والنسائي (1 / 176 ، 4 / 419 ، 6 / 407 ، 6 / 469 ) و غيرهم ....
جاءت هذه الرواية من طريق قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه. وقد روى هذه الرواية عن قيس كل من بيان بن بشر وإسماعيل بن أبي خالد ومجالد بن سعيد.
هذه الرواية لا يصح الاحتجاج بها وذلك بسب قيس بن أبي حازم الذي اختلط وخرف في آخر عمره.
فقد قال ابن حجر : " … وثقه جماعة وقال يحيى بن أبي عتبة عن إسماعيل بن أبي خالد قال كبر قيس حتى جاوز المائة بسنتين كبر وخرف " ( الإصابة 5 / 531 )
وقال المزي : " … كبر قيس بن أبي حازم حتى جاز المائة بسنين كثيرة حتى خرف وذهب عقله قال فاشتروا له جارية سوداء أعجمية قال وجعل في عنقها قلائد من عهن وودع وأجراس من نحاس قال فجعلت معه في منزله وأغلق عليه باب قال فكنا نطلع إليه من وراء الباب وهو معها قال فيأخذ تلك القلائد فيحركها بيده ويعجب منها ويضحك في وجهها " ( تهذيب الكمال ، 24 / 10 )
وقال الذهبي : " .. وثقه يحيى بن معين وغيره وقال بن المديني قال لي يحيى بن سعيد هو منكر الحديث ( تذكرة الحفاظ 1 / 61 )
لقد بين علماء الحديث حكم رواية من اختلط وتغير عقله :
قال ابن الصلاح : " معرفة من خرف آخر عمره من الثقات ..... فمنهم من خلط لاختلاطه وخرفه ومنهم من خلط لذهاب بصره أو لغير ذلك.