حوار حول رؤية لله بين المثبتين والنافين للمنصور العماني
الجزء ١ · صفحة ٤٦والحكم فيهم أنه يقبل حديث من أخذ عنهم قبل الاختلاط ولا يقبل حديث من أخذ عنهم بعد الاختلاط أو أشكل أمره فلم يدر هل أخذ عنه قبل الاختلاط أو بعده . " ( التقييد والايضاح ، 442 )
وقال ابن كثير : " في معرفة من اختلط في آخر عمره --- إما لخوف أو ضرر أو مرض أو عرض : كعبد الله بن لهيعة، لما ذهبت كتبه اختلط في عقله ، فمن سمع من هؤلاء قبل اختلاطهم قبلت روايتهم ، ومن سمع بعد ذلك أو شك في ذلك لم تقبل ." (الباعث الحثيث ، 182 ).
وقال أبو لبابة : " .... وحكم مرويات المختلطين في أواخر أعمارهم : القبول قبل الاختلاط والرد بعد الاختلاط فمن شك من الرواة عنهم في حديث ما أنه أخذه عنهم قبل الاختلاط أو بعده ؟ رد حديثه " (الجرح والتعديل ، 125)
هذه الرواية - وبعد تطبيق هذا الحكم عليها – ترد ولا تقبل إذ أنه ليس هناك دليل قاطع على أن الرواة الذين أخذوا هذه الرواية عن قيس أخذوها قبل الاختلاط.
وبهذا يتبين لنا عدم ثبوت هذه الرواية المنسوبة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويتبين كذلك أن ما نسب إلى جرير بن عبد الله رضي الله عنه لم يثبت بالدليل القاطع.
هذا وللحديث وبقية .....
الوقفة التاسعة:
القول الصحيح الثابت المروي عن سلف هذه الأمة في تفسير معنى النظر إلى وجه الله تعالى والذي جاء في الدعاء الذي رواه عمار بن ياسر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : .." وأسألك لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك …"
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الكريم وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين.
أما بعد:
الأخ الكريم والأستاذ العزيز / محب السنة حفظه الله ورعاه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هناك رواية مروية عن الصحابي الجليل عمار بن ياسر رضي الله عنهما فيها هذا الدعاء : " … وأسألك لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك …"