حوار حول رؤية الله بين المثبتين والنافين المنصور

حوار حول رؤية لله بين المثبتين والنافين للمنصور العماني

الجزء ١ · صفحة ٤٧

وهذه الرواية كما أخرجها النسائي هي : " أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي نا حماد نا عطاء بن السائب عن أبيه قال صلى بنا عمار بن ياسر صلاة فأوجز فيها فقال له بعض القوم لقد خففت أو أوجزت الصلاة فقال أما على ذلك فقد دعوت فيها بدعوات سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قام تبعه رجل من القوم هو أبي غير أنه كنى عن نفسه فسأله عن الدعاء ثم جاء فأخبر به القوم اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحيني ما علمت الحياة خيرا لي وتوفني إذا علمت الوفاة خيرا لي اللهم وأسألك خشيتك يعني في الغيب والشهادة وأسألك كلمة الحكم في الرضى والغضب وأسألك القصد في الفقر والغنى وأسألك نعيما لا يبيد وأسألك قرة عين لا تنقطع وأسألك الرضى بعد القضاء وأسألك برد العيش بعد الموت وأسألك لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة اللهم زينا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهتدين "

أخرج هذه الرواية: النسائي ( السنن الكبرى 1 / 387 ) ، والإمام أحمد ( المسند 4 / 264 ( وابن حبان ( صحيح بن حبان 5 / 304 ) ، والحاكم ( المستدرك 1 / 705 ) ، وابن أبي عاصم ( الآحاد والمثاني 1 / 210 )

أولاً :

هذه الرواية ليس فيها دليل على ثبوت الرؤية ، وأما معنى : " وأسألك لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك " فقد جاءت به آية القيامة : ( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ).

فمعنى هذا الدعاء هو ما تدل عليه هذه الآية من بيان.

فالوجه مقصود به في هذا الدعاء الذات العلية فقد فسره علماء التفسير بذلك:

فقد قال ابن كثير : " كما قال تعالى: ﴿كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام﴾ فعبر بالوجه عن الذات، وهكذا قوله هاهنا: ﴿كل شيء هالك إلا وجهه﴾ أي إلا إياه. "

فالوجه ليس جارحة بل هو تعبير عن الذات العلية.

٤٧ / ٨٩