حوار حول رؤية الله بين المثبتين والنافين المنصور

حوار حول رؤية لله بين المثبتين والنافين للمنصور العماني

الجزء ١ · صفحة ٤٨

وأما كلمة " النظر " فلها استعمالات عدة في لغة العرب .، فقد ذكر شيخي الزنجباري الاستعمالات اللغوية لهذه الكلمة في سياق حواره معكم سابقاً. فأرجو متابعة ذلك الحوار على هذا الرابط :

http://www.omania.net/vip/ubb/Forum2/HTML/001264.html

ولكن قبل أن تقرأ ذلك الحوار الشيق أرجو منكم قراءة الآتي :

قال ابن منظور : " ويقول القائل للمؤمل يرجوه : إنما ننظر إلى الله ثم إليك أي إنما أتوقع فضل الله ثم فضلك " ( لسان العرب 14 / 191 )

من هذا يتبين لك أن طلب النظر إلى وجه الله تعالى معناه تأمل وتوقع فضل الله تعالى.

وهذا القول هو القول الصحيح الثابت بالأدلة عن سلف هذه الأمة. وأما الروايات التي فسرت النظر بالرؤية كما يتوهم البعض فهي روايات باطلة لا تقوم بها حجة ، وإليكم الدليل على هذا القول فيما يلي :

ثانيا: روايات منسوبة إلى السلف وذكرها الإمام الطبري عند تفسيره لقوله تعالى : ( إلى ربها ناظرة )

1- الروايات التي احتج بها القائلون بالرؤية في تفسير هذه الآية :

أ- حدثنا محمد بن منصور الطوسي ، وإبراهيم بن سعيد الجوهري قالا : ثنا علي بن الحسن بن شقيق ، قال : ثنا الحسين بن واقد ، عن يزيد النحوي ، عن عكرمة ( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ) قال : تنظر إلى ربها نظرا .

هذه الرواية ضعيفة وذلك بسبب حسين بن واقد أبو علي المروزي :

قال العقيلي : " … حدثنا أحمد بن أصرم بن خزيمة قال سمعت أحمد بن حنبل وقيل له في حديث أيوب بن نافع عن بن عمر عن النبي عليه السلام في الملبقة فأنكره أبو عبد الله وقال من روى هذا قيل له الحسين بن واقد فقال بيده وحرك رأسه كأنه لم يرضاه .

حدثني الخضر بن داود قال حدثنا أحمد بن محمد قال ذكر أبو عبد الله حسين بن واقد فقال وأحاديث حسين ما أرى أي شيء هي ونفض يده " ( ضعفاء العقيلي 1 /251 )

<><><><><>

٤٨ / ٨٩