حوار حول رؤية الله بين المثبتين والنافين المنصور

حوار حول رؤية لله بين المثبتين والنافين للمنصور العماني

الجزء ١ · صفحة ٥١

هـ – حدثني سعد بن عبد الله بن عبد الحكم ، قال : ثنا خالد بن عبد الرحمن ، قال : ثنا أبو عرفجة ، عن عطية العوفي ، في قوله ( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ) قال : هم ينظرون إلى الله لا تحيط أبصارهم به من عظمته ، وبصره محيط بهم ، فذلك قوله ( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار )

هذا التفسير لهذه الآية الكريمة لا يصح وذلك لأنه جاء عن عطية بن سعد بن جنادة العوفي الجدلي القيسي الكوفي أبو الحسن

" ...... قال مسلم بن الحجاج قال أحمد وذكر عطية العوفي فقال هو ضعيف الحديث ثم قال بلغني أن عطية كان يأتي الكلبي ويسأله عن التفسير وكان يكنيه بأبي سعيد فيقول قال أبو سعيد وكان هشيم يضعف حديث عطية .... وقال أبو زرعة لين وقال أبو حاتم ضعيف يكتب حديثه وأبو نضرة أحب إلي منه وقال الجوزجاني مائل وقال النسائي ضعيف .... وقال ابن حبان في الضعفاء بعد أن حكى قصته مع الكلبي بلفظ مستغرب فقال سمع من أبي سعيد أحاديث فلما مات جعل يجالس الكلبي يحضر بصفته فإذا قال الكلبي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا فيحفظه وكناه أبا سعيد ويروي عنه فإذا قيل له من حدثك بهذا فيقول حدثني أبو سعيد فيتوهمون أنه يريد أبا سعيد الخدري وإنما أراد الكلبي ..... وقال أبو داود ليس بالذي يعتمد عليه … وقال الساجي ليس بحجة " ( تهذيب التهذيب 7 / 200 )

وقال ابن حجر أيضاً : " تابعي معروف ضعيف الحفظ مشهور بالتدليس القبيح " ( طبقات المدلسين ، ص 50)

فمن كان هذا هو حاله عند علماء الأمة فلا يصح ولا يجوز الأخذ عنه أي شيء من علوم الإسلام. والذين فسروا الإدراك بالإحاطة اعتمدوا على تفسير عطية بن سعد الضعيف ، فكفى بهذا دليلاً على عدم صحة ما ذهبوا إليه.

وبهذا يا أستاذي العزيز يتبين أن الروايات التي أعتمد عليها في تفسير النظر بالرؤية ضعيفة لا تقوم بها حجة.

٥١ / ٨٩