حوار حول رؤية لله بين المثبتين والنافين للمنصور العماني
الجزء ١ · صفحة ٥٧قال ابن العجمي : " والقسم الثالث وهو تدليس التسوية ..... وهو أن يروي حديثا عن شيخ ثقة غير مدلس وذلك الثقة يرويه عن ضعيف فيأتي المدلس الذي سمع من الثقة الأول غير المدلس فيسقط الضعيف الذي في السند ويجعل الحديث عن شيخه الثقة عن الثقة الثاني بلفظ محتمل فيستوي الإسناد كله ثقات وهذا شر الأقسام. قال شيخنا الحافظ العراقي في النكت له على بن الصلاح وهذا قادح فيمن تعمده انتهى. وقال العلائي في كتاب المراسيل ولا ريب في تضعيف من أكثر هذا النوع وقد وقع فيه جماعة من الأئمة الكبار ولكن يسيرا كالأعمش والثوري، حكاه عنهما الخطيب انتهى . وممن نقل عنه فعل ذلك بقية بن الوليد والوليد بن مسلم والحسن بن ذكوان كما سيأتي وقال الخطيب البغدادي وكان الأعمش والثوري وبقية يفعلون مثل هذا انتهى " ( التبيين لأسماء المدلسين ، ص 29 )
وبما أن الأعمش المدلس تدليس التسوية ينقل حديث شيخه أبي صالح بالعنعنة عن كل من أبي هريرة وأبي سعيد رضي الله عنهما ، فإذاً هذا الطريق لهذه الرواية لا يصح الاعتماد عليه والاحتجاج به.
هذا ما أردت عرضه عليكم يا أخي الكريم وأستاذي العزيز في هذه الوقفة ، على أمل أن نلتقي عند وقفات أخرى إن شاء الله تعالى.
الوقفة الحادية عشرة:
لقد ضعف علماء الجرح والتعديل الروايات التي فسرت قوله تعالى ( وزيادة ) برؤية العباد لله سبحانه وتعالى.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الكريم وعلى آله وصحبه إلى يوم الدين
أما بعد :
الأخ الكريم والأستاذ العزيز / محب السنة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما أجمل اللقاء على مائدة العلم والمعرفة لأجل الوصول إلى حقيقة طالما بحث عنها الطلاب في أمهات كتب التفسير والحديث وعلومهما.