حوار حول رؤية الله بين المثبتين والنافين المنصور

حوار حول رؤية لله بين المثبتين والنافين للمنصور العماني

الجزء ١ · صفحة ٥٨

ورغبة مني في معرفة ما قاله علماء الجرح في روايات الرؤية التي سطرها الإمام الطبري عند تفسيره لقوله تعالى ( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ) فقد اتبعت تلك الروايات فوجدتها ضعيفة ليست أهلاً بأن يحتج بها أو يعتد بها ، وتبين عدم صحة تفسير ( وزيادة ) برؤية الله تعالى.

<><><><><>

" حدثنا ابن حميد، قال: ثنا إبراهيم بن المختار، عن ابن جريج، عن عطاء، عن كعب بن عجرة، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم في قوله: تعالى: لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنَى وَزِيادَةٌ قال: ( الزّيَادَةُ: النَّظَرُ إلى وَجْهِ الرحمن تَبَارك وتَعَالَى ) " .

هذه الرواية باطلة ضعيفة وذلك لورودها من قبل ابن حميد وإبراهيم بن المختار وعطاء

- ابن حميد هو : محمد بن حميد الرازي

قال صالح جزرة كنا نتهم ابن حميد في كل شيء ما رأيت أجرأ على الله منه ، كان يأخذ أحاديث الناس فيقلب بعضها على بعض وقال أبو أحمد العسال سمعت فضلك الرازي يقول دخلت على محمد بن حميد وهو يركب الأسانيد على المتون " . ( الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث ، ص 227 )

- وإبراهيم بن المختار هو : إبراهيم بن المختار التميمي أبو إسماعيل الرازي

" .. .. قال ابن معين ليس بذاك وقال زنيج تركته ولم يرضه وقال البخاري فيه نظر … " ( تهذيب التهذيب 1 /141 )

- وأما عطاء فهو : عطاء بن السائب بن مالك الثقفي أبو السائب

". وقال أبو طالب عن أحمد من سمع منه قديما فسماعه صحيح ومن سمع منه حديثا لم يكن بشيء سمع منه قديما سفيان وشعبة .... وقال أبو حاتم كان محله الصدق قبل أن يختلط صالح مستقيم الحديث ثم بآخره تغير حفظه في حفظه تخاليط كثيرة ..... وقال عبد الحق سماع ابن جريج منه بعد الاختلاط …" ( تهذيب التهذيب 7 / 183 ). بهذا يتبين ضعف هذه الرواية ، فيجب رفضها وتركها وعدم الاحتجاج بها.

<><><><><>

٥٨ / ٨٩