حوار حول رؤية لله بين المثبتين والنافين للمنصور العماني
الجزء ١ · صفحة ٦٤- " أما قوله صلى الله عليه وسلم : ( فيتبعونه ) فمعناه يتبعون أمره إياهم بذهابهم إلى الجنة ، أو يتبعون ملائكته الذين يذهبون بهم إلى الجنة “ شرح النووي( 3/22 )
- ( فيكشف عن ساق ) فسر ابن عباس وجمهور أهل اللغة وغريب الحديث ( الساق ) هنا بالشدة ، أي يكشف عن شدة وأمر مهول ، وهذا مثل تضربه العرب لشدة الأمر " ( شرح النووي 3 / 26 )
- " وقيل المراد بالساق هنا نور عظيم .. وقيل قد يكون الساق علامة بينه وبين المؤمنين ، من ظهور جماعة من الملائكة على خلقة عظيمة .. وقيل قد يكون ( ساق ) مخلوقاً جعله الله تعالى علامة للمؤمنين خارجة عن السوق المعتادة . وقيل معناه كشف الخوف وإزالة الرعب عنهم ، وما كان غلب على قلوبهم من الأهوال " ( شرح النووي 3 / 26 )
- " ثم اعلم أن هذا الحديث قد يتوهم منه أن المنافقين يرون الله تعالى مع المؤمنين ، وقد ذهب إلى ذلك طائفة . .. وهذا الذي قالوه باطل ، بل لا يراه المنافقون بإجماع من يعتد به من علماء المسلمين " ( شرح النووي 3 / 27 )
وقال ابن حجر في شرحه : " وأما نسبة الإتيان إلى الله تعالى فقيل هو عبارة عن رؤيتهم إياه لأن العادة أن كل من غاب عن غيره لا يمكنه رؤيته إلا بالمجيء إليه فعبر عن الرؤية بالإتيان مجازاً ، وقيل الإتيان فعل من أفعال الله تعالى يجب الإيمان به مع تنزيهه سبحانه وتعالى عن سمات الحدوث . وقيل : فيه حذف تقديره يأتيهم بعض ملائكة الله ، ورجحه عياض قال : ولعل هذا الملك جاءهم في صورة أنكروها لما رأوا فيها من سمة الحدوث الظاهرة على الملك لأنه مخلوق ، قال : ويحتمل وجهاً رابعاً وهو أن المعنى يأتيهم الله بصورة - أي بصفة – تظهر لهم من الصور المخلوقة التي لا تشبه صفة الإله ليختبرهم بذلك ، فإذا قال لهم هذا الملك أنا ربكم ورأوا عليه من علامة المخلوقين ما يعلمون به أنه ليس ربهم استعاذوا منه ذلك " ( الفتح 13 / 278 )