حوار حول رؤية لله بين المثبتين والنافين للمنصور العماني
الجزء ١ · صفحة ٦٥يكفينا التناقض الواضح بين شراح هذه العبارات للوقوف بعيداً عنها وعدم الاعتماد عليها في إثبات ما يراه غيرنا من مثبتي الرؤية.
5- والناظر في كلمات الشراح يجد أنهم ليسوا على يقين تام في تفسيرهم وعرضهم لهذه المعاني حيث ينقلون أقوال الآخرين بصيغ التمريض وهذا يدلنا دلالة واضحة على عدم رسوخ أي تفسير من تلك التفاسير في عقول الشراح والمفسرين ، خاصة وأننا نجد في أقواله تعارض واضح لآيات من كتاب الله تعالى.
6- وهذه الرواية تثير كثيرا من التساؤلات مما يجعل مثبتي الرؤية يعجزون عن الإجابة عنها.
فعلى سبيل المثال :
جاء في هذه الرواية : ( ثم يتبدى لنا الله في صورة غير صورته التي رأيناه فيها أول مرة )
- متى رأوه أول مرة ، و أين رأوه ، وأين الدليل ؟؟
- ما معنى يتبدى في صورة غير صورته – سبحانه وتعالى - ؟؟
من نص هذه الرواية ومن الأقوال التي ذكرها الشراح ندرك تمام الإدراك عدم صلاحية هذه الرواية في إثبات معتقد رؤية المؤمنين لله تعالى .
فكيف يصح الاعتماد على رواية تباينت حولها الأفهام وتعددت في شرحها الأقوال ولم تثبت فيها حجة للقائلين بالرؤية ؟؟؟
وبهذا يتبين لنا أن ما نسب إلى كل من أبي هريرة وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهما من قول في إثبات الرؤية لا دليل عليه البتة.
هذا وللحديث بقية إن شاء الله تعالى ، وأدعو الله تعالى أن يحفظ أستاذي محب السنة ويزيده من فضلة وكرمه.
الوقفة الثالثة عشرة :
عدم ثبوت ما نسب إلى الإمام الشافعي من أقوال حول رؤية العباد لله تعالى في يوم القيامة.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الكريم وعلى آله وصحبه إلى يوم الدين.
أما بعد
الأخ الكريم والأستاذ العزيز / محب السنة حفظه الله ورعاه ورزقه الصحة والعافية.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته