حوار حول رؤية لله بين المثبتين والنافين للمنصور العماني
الجزء ١ · صفحة ٦٨هذا القول المنسوب إلى الحسن البصري باطل باطل لا يصح ، فقد جاء من طريق عمرو بن عبيد بن باب التميمي الذي كان يكذب على شيخه الحسن البصري :
فقد " قال عمرو بن علي متروك الحديث صاحب بدعة ، وقال أيضا كان يحيى بن سعيد يحدثنا عنه ثم تركه ، وقال أيضا كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عنه، وقال أبو حاتم متروك الحديث … وقال النسائي ليس بثقة ولا يكتب حديثه .... وقال الميموني عن أحمد بن حنبل ليس بأهل أن يحدث عنه ، وقال الدوري عن ابن معين ليس بشيء ، وقال أبو داود الطيالسي عن شعبة عن يونس بن عبيد كان عمرو بن عبيد يكذب في الحديث ، وقال عفان عن حماد بن سلمة كان حميد من أكفهم عنه قال لي يعني مع ذلك لا تأخذ عن هذا شيئا فإنه يكذب على الحسن ، وقال ابن عون عمرو بن عبيد يكذب على الحسن ، وقال معاذ قلت لعوف إن عمرو بن عبيد حدثنا عن الحسن بكذا قال كذب والله عمرو ........ . قال الساجي وكان الحسن وأيوب وابن عون وسليمان التيمي ويونس بن عبيد يذمون عمرا وينهون الناس عنه وكانوا أعلم به ..... وقال ابن حبان .... كان يشتم الصحابة ويكذب في الحديث .. " ( تهذيب التهذيب ، 8 / 62 )
ومن هذه الأحكام التي سطرها علماء الجرح في حق عمرو بن عبيد يتضح لنا ضعف ما نسب إلى الحسن من أقوال في هذه الرواية.
هذا وقد ورد نحو هذا القول الباطل المنسوب إلى الحسن البصري عند ابن عدي في الكامل ( 6 / 185 ) من طريق عمرو بن عبيد الكذاب فقد جاء بهذا السند : " حدثنا عبد الملك بن محمد سنة اثنتين وتسعين ومائتين ، ثنا محمد ين إسحاق الصاغاني ، ثنا محمد بن عمر بن حفص القصباني ، ثنا عبد الوارث ، ثنا عمرو عن الحسن .... "
من هذا ندرك أن ما نسب إلى الحسن البصري من أقوال في إثبات رؤية العباد لله جل وعلا باطل لا يصح.
<><><><><>