حوار حول رؤية الله بين المثبتين والنافين المنصور

حوار حول رؤية لله بين المثبتين والنافين للمنصور العماني

الجزء ١ · صفحة ٦٩

أستاذي العزيز أنقل لك هنا ما كتبه ابن القيم في " حادي الأرواح " وأرجو منك أن تتكرم عليّ بإثبات ما نسب إلى الإمام الشافعي من خلال إتباعك لمنهج الأمة في إثبات نسبة الأقوال إلى أصحابها ، وأرجو منك مع ذلك إثبات بالدليل القاطع أن ما قاله العلماء وما سطروه في كتبهم وخاصة في مجال العقيدة حجة تقوم بها أسس العقائد. فهل أجد يا أستاذي الجواب على هذا الرجاء ؟؟؟؟

قال ابن القيم :

" وقد احتج بهذه الحجة الشافعي نفسه وغيره من الأئمة فذكر الطبراني وغيره عن المزني قال سمعت الشافعي يقول في قوله عز وجل : ( كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ) فيها دليل على أن أولياء الله يرون ربهم يوم القيامة .

وقال الحاكم : حدثنا الأصم أنبأنا الربيع بن سليمان قال حضرت محمد بن إدريس الشافعي ....... [ ثم ذكر نحو ما نسب إلى الإمام الشافعي ]

وقال أبو زرعة الرازي سمعت أحمد بن محمد بن الحسين يقول سئل محمد بن عبد الله بن الحكم هل يرى الخلق كلهم ربهم يوم القيامة المؤمنون والكافرون ؟ فقال محمد بن عبد الله ليس يراه إلا المؤمنون قال محمد وسئل الشافعي عن الرؤية فقال يقول الله تعالى ( كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ) ففي هذا دليل على أن المؤمنين لا يحجبون عن الله عز وجل " ( حادي الأرواح ، ص 201 )

<><><><><>

فكما أن هناك روايات ضعيفة منسوبة إلى خير خلق الله تعالى - صلى الله عليه وآله وسلم - فإن من دونه من البشر من صحابة - رضي الله عنهم - وغيرهم من التابعين قد نسب إليهم أقوال يتبين ضعفها أو صحتها بعرضها على ميزان الحق الذي يعترف بسلطانه كل مسلم طالب للحق.

وما ذكرتُه يا أستاذي أعلاه هو خير دليل على أن ما نسبته أنت إلى بعض التابعين ليس بصحيح ويحتاج منكم جهداً علمياً يحقق الأقوال ويمحص الروايات قبل إعلان نسبتها إلى السابقين.

وأعيد ما أرجو منكم التكرم بإيضاحه لي :

٦٩ / ٨٩