حوار حول رؤية الله بين المثبتين والنافين المنصور

حوار حول رؤية لله بين المثبتين والنافين للمنصور العماني

الجزء ١ · صفحة ٧

فأقول: من أين لك الجزم بأن المراد بالزيادة هو الرضى وليس في الحديث ما يدل على ذلك، فكان الأولى بك أن تقول: إن الرضى شيء أكبر من نعيم الجنة الحسي والقول به لا يمنع من أن لأهل الجنة نعيم آخر وهو رؤية الله تعالى لعدم التعارض بين النصوص ولورود الأدلة المصرحة بذلك.

ولعل تفسريكم هذا يبين بجلاء الفرق بين منهجنا ومنهجكم، فمنهجنا الذي نتبعه وندعو إليه يتمثل باتباع النصوص الشرعية وجعل العقل تابعا لها منقادا لما دلت عليه، لاحاكما عليها.

أما طريقتكم فتتمثل بجعل النصوص الشرعية تابعة لما تعتقدون ومن ثم فإنكم تؤولون ما جاء منها مخالفا لما تدعون إليه وإن أدى ذلك إلى لي أعناق النصوص لتوافق آراءكم.

رابعا:

احتجاجك بما ورد عن بعض الصحابة كعلي وابن عباس من تفسير الزيادة بأنها غرفة من لؤلؤة واحدة لها ثلاثة أبواب.

فأقول: قد ذكرنا في رد سابق أسماء من فسر من الصحابة والتابعين الزيادة برؤية الله تعالى بروايات مسندة إليهم بما يغني عن أعادته وكان من ضمن من روي عنهم ذلك.

من الصحابة:

أبو بكر الصديق

وحذيفة بن اليمان

وعبدالله بن عباس

ومن التابعين:

سعيد بن المسيب

وعبدالرحمن بن أبي ليلى

وعبدالرحمن بن سابط

ومجاهد

وعكرمة

وعامر بن سعد

وعطاء

والضحاك

والحسن

وقتادة

والسدي

ومحمد بن إسحاق

وغيرهم من السلف والخلف

أما من رووا أحاديث في إثبات الرؤية من الصحابة فمنهم:

جرير بن عبد الله وأبو رزين العقيلي ، وأبو هريرة وأبو سعيد ، وصهيب وجابر ، وأبو موسى ، وعبد الله بن مسعود ، وابن عباس ، وابن عمر ، وأنس بن مالك ، وعدي بن حاتم ، وعمار بن ياسر ، وعمرو بن ثابت الأنصاري ، وابن عمر.

ولولا خشية الإطالة لنقلت رواياتهم بأسانيدها إليهم.

ولم يؤثر عن أحد من الصحابة ولا التابعين نفي الرؤية بالكلية، بل غاية ما هنالك اختلافهم في تحديد المراد بالآية، والذي نظنه بمن فسر الزيادة بغير الرؤية أن ذلك راجع إلى أن الحديث لم يبلغه.

خامسا:

٧ / ٨٩