حوار حول رؤية لله بين المثبتين والنافين للمنصور العماني
الجزء ١ · صفحة ٧٥وبهذا يتبين لنا وبعد معرفة ما قاله علماء الجرح في أسانيد هذه الروايات أن ما نسب إلى الصحابي أنس بن مالك رضي الله عنه لا يصح ولم يثبت عنه أبداً. ويتبين لنا كذلك بطلان تفسير قوله تعالى ( ولدينا مزيد ) برؤية العباد لله جل وعلا.
لقد تبين في الوقفة الرابعة عشرة ضعف تفسير المزيد في قوله تعالى ( ولدينا مزيد ) برؤية العباد لله سبحانه وتعالى.
وجاءت رواية عند أبي يعلى تفسر ( المزيد ) بزيادة الهبات والعطايا التي يمن بها رب العالمين على عباده في جنات الخلد ، من غير ذكر للرؤية التي ذكرتها الروايات الضعيفة.
فقد قال أبو يعلى :
"حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا الصعق بن حزن حدثنا علي بن الحكم البناني عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أتاني جبريل بمثل المرآة البيضاء فيها نكتة سوداء قلت يا جبريل ما هذه قال هذه الجمعة جعلها الله عيدا لك ولأمتك فأنتم قبل اليهود والنصارى فيها ساعة لا يوافقها عبد يسأل الله فيها خيرا إلا أعطاه إياه قال قلت ما هذه النكتة السوداء قال هذا يوم القيامة تقوم في يوم الجمعة ونحن ندعوه عندنا المزيد قال قلت ما يوم المزيد قال إن الله جعل في الجنة واديا أفيح وجعل فيه كثبانا من المسك الأبيض فإذا كان يوم الجمعة ينزل الله فيه فوضعت فيه منابر من ذهب للأنبياء وكراسي من در للشهداء وينزلن الحور العين من الغرف فحمدوا الله ومجدوه قال ثم يقول الله اكسوا عبادي فيكسون ويقول أطعموا عبادي فيطعمون ويقول اسقوا عبادي فيسقون ويقول طيبوا عبادي فيطيبون ثم يقول ماذا تريدون فيقولون ربنا رضوانك قال يقول رضيت عنكم ثم يأمرهم فينطلقون وتصعد الحور العين الغرف وهي من زمردة خضراء ومن ياقوتة حمراء " (انظر مسند أبي يعلى ، 6 / 228 )
قول علماء الجرح في سند هذه الرواية :
- شيبان بن فروخ :
.