حوار حول رؤية الله بين المثبتين والنافين المنصور

حوار حول رؤية لله بين المثبتين والنافين للمنصور العماني

الجزء ١ · صفحة ٧٧

أستاذي العزيز أستسمحك عذراً في عرض بضاعتي المزاجة هذه عليكم ، فأنتم تعلمون أنني لست أهلاً لأن أقف أمامكم لكي أنقد ما تفضلتم بعرضه في مقالكم السابق. ولكن حب التعلم والرغبة في مخاطبة الأساتذة دفعاني إلى أن أتطفل على موائد كتب العلماء لأستخرج منها الحقيقة التي تدعون أنتم إلى البحث عنها والوصول إليها.

لقد رغبتُ يا أستاذي العزيز في معرفة صحة ما نسب إلى عبد الله بن مسعود و علي بن أبي طالب وعبادة بن الصامت وأبي أمامة الباهلي رضي الله عنهم وأرضاهم من أقوال في مسألة رؤية العباد لله تعالى ، وبعد مراجعة كتب الحديث والرجال استطعت بفضل الله تعالى الوصول إلى اليقين أن ما نسب إليهم من قول في هذا الشأن ضعيف لا يصح. وإليك يا أستاذي العزيز البيان:

<><><><>

أورد ابن القيم في حادي الأرواح ( ص 212- 215 ) حديث طويل من طريق عبد الله بن مسعود :

" وأما حديث عبد الله بن مسعود فقال الطبراني حدثنا محمد بن نصر الأزدي وعبد الله بن أحمد بن حنبل والحضرمي قالوا حدثنا إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة الحراني حدثنا محمد بن سلمة الحراني عن أبي عبد الرحيم عن زيد بن أنيسة عن المنهال بن عمرو عن أبي عبيدة بن عبد الله عن مسروق بن الأجدع حدثنا عبد الله بن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( يجمع الله الأولين والآخرين لميقات يوم معلوم قياماً أربعين سنة شاخصة أبصارهم إلى السماء ينتظرون فصل القضاء قال وينزل الله عز وجل في ظلل من الغمام من العرش إلى الكرسي … .... " [ في حديث نحو الحديث الذي ذكر في الوقفة الثانية عشرة ]

1- العلل التي ذكرت في الوقفة الثانية عشرة تنطبق على رواية عبد الله بن مسعود هذه.

2- وهنا علة أخرى وهي عنعنة أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود. فأبو عبيدة مدلس من الطبقة الثالثة ( طبقات المدلسين ، ص 48 ) . وعنعنة المدلسين من هذه الطبقة لا يحتج بها.

٧٧ / ٨٩