حوار حول رؤية الله بين المثبتين والنافين المنصور

حوار حول رؤية لله بين المثبتين والنافين للمنصور العماني

الجزء ١ · صفحة ٨٠

فقد قال النسائي : " أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال أنا بقية بن الوليد قال ثنا بحير بن سعيد عن خالد بن معدان عن عمرو بن الأسود أن جنادة بن أبي أمية حدثهم عن عبادة بن الصامت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إني حدثتكم عن المسيح الدجال حتى خفت أن لا تعقلوه هو قصير فجج جعد أعور مطموس عين اليسرى ليس بناتئة ولا حجراء فإن التبس عليكم فاعلموا أن ربكم تبارك وتعالى ليس بأعور وإنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا"

هذه الرواية ونحوها المنسوبة إلى عبادة بن الصامت أخرجها النسائي (السنن الكبرى 4 / 419 ) ، والإمام أحمد ( 5 / 324 ) ، والطبراني ( مسند الشاميين 2/ 185 ) .

جاءت هذه الرواية من طريق بقية بن الوليد المتهم بتدليس التسوية. فقد قال أحمد محمد شاكر ما نصه : " .. منها تدليس التسوية ، وهو أن يسقط غير شيخه لضعفه أو صغره ، فيصير الحديث ثقة عن ثقة ، فيحكم له بالصحة ، وفيه تغرير شديد ، وممن اشتهر بذلك : بقية بن الوليد ، .... وهذا التدليس أفحش أنواع التدليس مطلقاً وشرها " ( الباعث الحثيث شرح علوم الحديث ، هامش ص 46 )

وعند النظر في سند هذه الرواية - من جميع طرقها - نجد بقية بن الوليد يرويها كالآتي : " .. حدثني بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن عمرو بن الأسود .. "

وبهذا ندرك ضعف هذه الرواية لورودها من قبل بقية المشهور بتدليس التسوية. وكفى بهذا سبباً لرد ما نسب إلى عبادة بن الصامت رضي الله عنه من أقوال.

<><><><><>

والقول برؤية العباد لله تعالى المنسوب إلى الصحابي أبي أمامة الباهلي قد ذكره ابن ماجة في سننه في رواية المسيح الدجال. فقد قال ابن ماجة( السنن 2 / 1359 ) :

٨٠ / ٨٩