حوار حول رؤية لله بين المثبتين والنافين للمنصور العماني
الجزء ١ · صفحة ٨٣هذا وأدعو الله جل وعلا أن يحفظنا جميعاً ويعيننا على ذكره شكره وحسن عبادته. وتقبلوا تحيات تلميذكم المنصور
وإن شاء الله تعالى ستكون لنا وقفات أخرى تحت ظلال العلم والمعرفة.
الوقفة السادسة عشرة :
القول في الرواية التي جاءت من طريق أبي موسى الأشعري عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهي تنفي رؤية العباد لله تعالى في عرصات الجنان :
" .... جنتان من فضة آنيتهما وما فيهما وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن "
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الكريم وعلى آله وصحبه إلى يوم الدين.
أما بعد :
الأخ الكريم والأستاذ العزيز / محب السنة حفظه الله ورعاه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في الوقفات الماضية ذكرنا الروايات التي نسبت القول برؤية العباد لله تعالى إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وصحابته رضوان الله عليهم . وبعد وزن تلك الروايات بميزان الحق ظهر لنا جلياً ضعف ما نسب إلى المصطفى عليه الصلاة والسلام والصحابة رضي الله عنهم من أقوال.
فيا أستاذي العزيز ما زلت أنتظر منكم الروايات الأخرى التي ترجعون إليها في إثبات معتقدكم حول الرؤية ، فهل ستتكرمون عليّ بذلك ؟؟؟
هناك رواية صحيحة أثبتت عدم رؤية العباد لله تعالى في الآخرة ، وقد أقر شراح الحديث بهذا المعنى ولم يأتوا بما يثبت عقيدة الرؤية إلا روايات ضعيفة لا تثبت دعوى ولا ترد حجة.
فقد جاء عند البخاري : " حدثنا علي بن عبد الله حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد عن أبي عمران عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال جنتان من فضة آنيتهما وما فيهما وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن "