حوار حول رؤية الله بين المثبتين والنافين المنصور

حوار حول رؤية لله بين المثبتين والنافين للمنصور العماني

الجزء ١ · صفحة ٨٤

أخرج هذه الرواية البخاري ( 6 / 2710 ، 4 / 1848) والإمام مسلم ( 1 / 163 ) والترمذي ( السنن 4 / 673 ) و ابن ماجة ( السنن 1 / 66 ) و الدارمي ( السنن2 / 429 ) و أحمد ( المسند 4/ 411 ، 4 / 416) و ابن حبان ( 16 / 394 ) و النسائي ( السنن 4 / 419 ، 6 / 443) و أبو يعلى ( 13 / 314 )

فيا أستاذي العزيز لقد جاء في كلامك حول هذا الحديث الآتي : " والواقع أن هذا الحديث يدل على إثبات الرؤية لا العكس كما هو واضح من ظاهر الحديث وكما فهم ذلك أهل العلم".

أستاذي العزيز ، كل الناطقون بلغة الضاد لا يوافقونك على هذا الكلام الذي قلبت فيه كلمات اللغة رأسا على عقب. إن ظاهر الحديث ليس فيه إثبات الرؤية ، فما هي العبارة التي تثبت الرؤية هنا ؟؟؟.

ومن هم أهل العلم الذين فهموا هذا الحديث على أنه يثبت الرؤية ؟؟؟

فالعلماء الذين يعتقدون بالرؤية صرحوا بأوضح عبارة أن هذا الحديث ينطق بامتناع رؤية العباد لله تعالى ، فقد نقل ابن حجر:

" - ونقل الطيبي .... وأصل الحجاب الستر والحائل بين الرائي والمرئي ، والمراد به هنا منع الإبصار من الرؤية بما ذكر فقام ذلك مقام الستر الحائل فعبر به عنه … " ( الفتح 15 /393 )

- " وقال النووي : أصل الحجاب المنع من الرؤية ، والحجاب في حقيقة اللغة الستر " ( الفتح 15 / 393 )

- " وحاصله أن رداء الكبرياء مانع عن الرؤية … " ( الفتح ، 15 / 395 )

ولكن بعد هذا التصريح بهذا المعنى لم يجد هؤلاء الشراح إلا روايات ضعيفة واحتمالات لم يكن لها دليل من قرآن أو سنة ثابتة في إثبات ما ذهبوا إليه.

فقد قال الكرماني : " … ثم استشكل ظاهره بأنه يقتضي أن رؤية الله غير واقعة ، وأجاب بأن مفهومه بيان قرب النظر إذ رداء الكبرياء لا يكون مانعاً من الرؤية فعبر عن زوال المانع عن الإبصار بإزالة المراد انتهى " ( الفتح ، 15 / 395 )

٨٤ / ٨٩