البصيرة (الجزء الثاني) عثمان بن أبي عبد الله بن أحمد العزري النزوي أبو محمد، المشهور بـ "الأصم"

البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

أن يجمع المغرب إلى العشاء الآخرة، في وقت العشاء الآخرة، فلا يجمع معهن الوتر، والوجه في ذلك أن يقول عند العشاء الآخرة: أصلي صلاة المغرب الفائتة ثلاث ركعات صلاة سفر أضيفها إلى صلاة العشاء الآخرة جمعا، صلاتي سفر مستقبلا الكعبة الفريضة، طاعة لله ولرسوله محمد ص، ثم يقيم لصلاة المغرب، فإذا صلى ثلاث ركعات، قرأ من التحيات إلى عبده ورسوله في الركعة الثالثة ثم سلم، ثم قام إلى صلاة العتمة فأقام الصلاة. فإذا صلى منها ركعتين ووصل إلى عبده ورسولا فلا يسلم، ولكن يتم التحيات، وقد تمت الصلاة، ثم يصلي الوتر بعد ذلك وحدها إن شاء ثلاث ركعات وإن شاء ركعة واحدة على ما يعتقد عند القيام إليها، فإذا اعتقد عددا من الركعات وأحرم على ذلك الاعتقاد، لم يكن له بعد الإحرام أن يعتقد خلاف ما اعتقد عليه عند إحرامه من زيادة ولا نقصان.

مسألة: وإذا أراد أن يتوسط الجمع بين الوقتين قال: أصلي صلاة الظهر ركعتين، وصلاة العصر ركعتين، أصليهما جمعا، صلاتي سفر مستقبلا الكعبة الفريضة، طاعة لله ولرسوله محمد ص، ثم يأخذ في تأديتهما والصلاة لهما كما بينا في مقدم الكتاب والكلام، وأما صلاة الفجر فلا تجمع إلى شيء من الصلوات فلا زيادة فيها ولا نقصان، فإذا أراد الإنسان أن يصليها قال: أصلي فريضة صلاة الفجر ركعتين صلاة السفر، مستقبلا إلى الكعبة الفريضة، طاعة لله ولرسوله محمد ص.

باب في صلاة الجمع

وسألت عمن صلى الجمع في السفر بالتيمم، ثم دخل قريته في وقت الصلاة هل عليه إعادته؟، قال: لا.

١٠٠ / ١٦٠